تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عنه قوله : ابنه أبو عبيدة مرة وعبد الله بن هبيرة ، وعلي بن رباح ، وعمار بن سعد ، وغيرهم . وقال الواقدي : ثنا الوليد بن كثير ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير قال : لما فتح المسلمون مصر بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل يطأوهم ، فبعث عقبة بن نافع بن عبد قيس ، وكان نافخ أخا العاص بن وائل السهمي لأمه ، فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاة غزوا كصوائف الروم ، فلقي المسلمون من النوبة قتالاً شديداً ، رشقوهم بالنبل ، فلقد جرح عامتهم ، وانصرفوا بحدق مفقأة . قال الواقدي : لما ولي معاوية وجه عقبة بن نافع على عشرة آلاف إلى أفريقية ، فافتتحها واختط قيروانها ، وقد كان موضعه غيضة لا ترام من السباع والحيات ، فدعا عليها ، فلم يبق منها شيء إلا خرج هارباً بإذن الله ، حتى إن كانت السباع وغيرها لتحمل أولادها ، فحدثني موسى بن علي ، عن أبيه قال : نادى عقبة : إنا نازلون فأظعنوا فخرجن من جحورهن هوارب . وقال محمد بن عمرو : عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : لما افتتح عقبة بن نافع إفريقية وقف وقال : يا أهل الوادي إنا حالون إن شاء الله ، فأظعنوا ، ثلاث مرات ، قال : فما رأينا حجراً ولا شجراً إلا يخرج من تحته دابة ، حتى هبطن بطن الوادي ، ثم قال للناس : إنزلوا باسم الله . وعن مفضل بن فضالة ، وغيره قالوا : كان عقبة بن نافع مجاب الدعوة . وعن علي بن رباح قال : قدم عقبة بن نافع على يزيد ، فرده والياً على إفريقية سنة اثنين ) وستين ، فخرج سريعاً لحينه على أبي المهاجر دينار هو مولى مسلمة بن مخلد فأوثق أبا المهاجر في الحديد ، ثم غزا إلى السوس الأدنى ، وأبو المهاجر معه مقيد ، ثم رجع وقد سبقه أكثر الجيش ، فعرض له