تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
للمستضيء بأمر الله ، فلم ينكر ذلك أحد . فلما كانت الجمعة التالية أمر صلاح الدين الخطباء بقطع خطبة العاضد ، ففعل ذلك ، ولم ينتطح فيها عنزان . العاضد شديد المرض ، فتوفي يوم عاشوراء ، واستولى صلاح الدين على القصر وما حوى ، وكان فيه من الجواهر والأعلاق النفسية ما لم يكن عند ملك من الملوك ، فمنه القضيب الزمرد ، طوله نحو قبضة ونصف ، والجبل الياقوت ، من الكتب التي بالخطوط المنسوبة نحو مائة ألف مجلد . 4 ( بداية المنافرة بين صلاح الدين ونور الدين ) ) وذكر أشياء ، ثم قال : وفي هذه السنة حدث ما أوجب نفرة نور الدين عن صلاح الدين . أرسل نور الدين إليه يأمره بجمع الجيش ، والمسير لمنازلة الكرك ، ليجيء هو بجيشه ويحاصرانها . فكتب إلى نور الدين يعرفه أنه قادم . فرحل على قصد الكرك وأتاها ، وانتظر وصوله ، فأتاه كتاب يعتذر باختلاف البلاد ، فلم يقبل عذره . وكان خواص صلاح الدين خوفوه من الاجتماع ، ) وهم نور الدين بالدخول إلى مصر ، وإخراج صلاح الدين منها . فبلغ صلاح الدين ذلك ، فجمع أهله ، وأباه ، خاله الأمير شهاب الدين الحارمي ، وسائر الأمراء ، وأطلعهم على نية نور الدين ، واستشارهم فسكتوا ،