وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديماً .
ودرّس في أيّامه ، وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث .
وكان له حلقتان للفتوى وللوعظ وكان شديداً على المبتدعة ، ناصراً للسُّنَّة .
آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر .
قال القفطيّ : كان من كبار الحنابلة . سأل فقال : هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثّقات أو مع الكذّابين فقيل له : ما ذكرك أصلاً .
فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذّابين .
قال القفطيّ : كان مشاراً إليه في القراءات واللّغة والحديث . حكي عنه أنّه قال : صنّف خمسمائة مصنَّف .
قال : إلاّ أنّه كان حنبليّ المعتقد ، تكلّموا فيه بأنواع .
توفّي في رجب .
قلت : ما تكلَّم فيه إلاّ أهل الكلام لكونه كان لهجاً بمخالفتهم ، كثير الذّمّ لهم ، معنياً بأخبار الصِّفات .
قرأ عليه جماعة . ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأّنه أصغر منه ، ولا ذكر أحداً من هذه الطّبقة إلاّ من مات قبله .
وذكره ابن النّجّار فقال : كان يؤدَّب بني جردة . قرأ بالرّوايات على الحمّاميّ ، وغيره . وكتب )
بخطّه كثيراً .
إلى أن قال : وتصانيفه تدلّ على قلّة فهمه ، كان صحفيّاً قليل التّحصيل . روى الكثير ، وأقرأ ودرّس ، وأفتى ، وشرح الإيضاح لأبي عليّ الفارسيّ . إذا
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠