تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديماً . ودرّس في أيّامه ، وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث . وكان له حلقتان للفتوى وللوعظ وكان شديداً على المبتدعة ، ناصراً للسُّنَّة . آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر . قال القفطيّ : كان من كبار الحنابلة . سأل فقال : هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثّقات أو مع الكذّابين فقيل له : ما ذكرك أصلاً . فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذّابين . قال القفطيّ : كان مشاراً إليه في القراءات واللّغة والحديث . حكي عنه أنّه قال : صنّف خمسمائة مصنَّف . قال : إلاّ أنّه كان حنبليّ المعتقد ، تكلّموا فيه بأنواع . توفّي في رجب . قلت : ما تكلَّم فيه إلاّ أهل الكلام لكونه كان لهجاً بمخالفتهم ، كثير الذّمّ لهم ، معنياً بأخبار الصِّفات . قرأ عليه جماعة . ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأّنه أصغر منه ، ولا ذكر أحداً من هذه الطّبقة إلاّ من مات قبله . وذكره ابن النّجّار فقال : كان يؤدَّب بني جردة . قرأ بالرّوايات على الحمّاميّ ، وغيره . وكتب ) بخطّه كثيراً . إلى أن قال : وتصانيفه تدلّ على قلّة فهمه ، كان صحفيّاً قليل التّحصيل . روى الكثير ، وأقرأ ودرّس ، وأفتى ، وشرح الإيضاح لأبي عليّ الفارسيّ . إذا