يجيء الآن ، وهو قول مسروق والشعبي وعكرمة والكوفيين والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن الشعبي أنه أقام على رجل من أهل الذمة حداً في المسجد ، وهو قول ابن أبي ليلى ، وروي عن مالك الرخصة في الضرب بالسياط اليسيرة في المسجد ، فإذا كثرت الحدود فلا تقام فيه ، وهو قول أبي ثور أيضاً ، وقال ابن المنذر : ولا ألزم من أقام الحد في المسجد مأثماً لأني لا أجد دليلاً عليه . وفي التوضيح وأما الأحاديث التي فيها النهي عن إقامة الحدود في المسجد فضعيفة .
وقال عُمَرُ : أخْرِجاهُ مِنَ المَسْجِد .
أي : قال عمر بن الخطاب : أخرجاه ، أي الذي وجب عليه الحد من المسجد ، وفي بعض النسخ : وضربه بعد قوله : من المسجد ، وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق كلاهما من طريق طارق بن شهاب ، قال : أتي عمر بن الخطاب برجل في حد . فقال : أخرجاه من المسجد ، ثم اضرباه ، وسنده على شرط الشيخين .
ويُذْكَرُ عنْ عَلِيَ نَحْوُه .
أي : يذكر عن علي بن أبي طالب نحو ما ذكر عن عمر بن الخطاب ووصله ابن أبي شيبة من طريق ابن معقل بسكون العين المهملة والقاف المكسورة : أن رجلاً جاء إلى علي فساره ، فقال : يا قنبر أخرجه من المسجد فأقم عليه الحد ، وفي سنده من فيه مقال فلذلك ذكره بصيغة التمريض حيث قال : ويذكر .
7167 حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ ، حدّثنا اللَّيْثُ ، عنْ عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ ، عنْ أبي سَلَمَةَ وسعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : أتَى رجُلٌ رسولَ الله وهْوَ في المَسْجدِ ، فَنادَاهُ فقال : يا رسول الله إنِّي زَنَيْتُ ، فأعْرَضَ عنْهُ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلى نَفْسِهِ أرْبعاً قال : أبِكَ جُنُونٌ قال : لا . قال : اذْهَبُوا بِهِ فارْجُمُوهُ
20
( ( بابُ مَوْعِظَةِ الإمامِ لِلْخُصُومِ ) )
أي : هذا باب فيه بيان موعظة الإمام للخصوم عند الدعوى .
7169 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُسْلَمَةَ ، عنْ مالِكٍ ، عنْ هِشامٍ ، عنْ أبيهِ عنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أبي سَلَمَةَ عنْ أمِّ
عمدة القاري — صفحة 246
مساهمون: العيني
ص٢٤٦