Skip to main content

عمدة القاري — Page 303

Contributors:

P.303
ولكن عبد الرحمن عن فلان ولم يقل حدثني فجاز الحديث وسار قلت أبو إسحق سمعه من جماعة ولكنه كان غالبا إنما يحدث به عن أبي عبيدة فلما نشط يوما قال ليس أبو عبيدة الذي في ذهنكم أني حدثتكم عنه حدثني وحده ولكن عبد الرحمن بن الأسود ولعل البخاري لم يرد ذلك متعارضا وجعلهما إسنادين أو أسانيد فإن قلت قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة اختلفوا في هذا الحديث والصحيح عندي حديث أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه وزعم الترمذي أن أصح الروايات عنده حديث قيس بن الربيع وإسرائيل عن أبي عبيدة عن عبد الله قال لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحق من هؤلاء وتابعه على ذلك قيس وزهير عن أبي إسحق ليس بذلك لأن سماعه منه بآخرة سمعت أحمد بن الحسن سمعت أحمد بن حنبل يقول إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحق ورواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله وهذا حديث فيه اضطراب قال وسألت الدارمي أي الروايات في هذا أصح عن أبي إسحق فلم يقض فيه بشيء وسألت محمدا عن هذا فلم يقض بشيء وكأنه رأى حديث زهير أشبه ووضعه في جامعه قلت كون حديث أبي عبيدة عن أبيه صحيحا عند أبي زرعة لا ينافي صحة طريق البخاري وأما ترجيح الترمذي حديث إسرائيل على حديث زهير فمعارض بما حكاه الإسماعيلي في صحيحه لأنه رواه من حديث يحيى بن سعيد ويحيى بن سعيد لا يرضى أن يأخذ عن زهير عن أبي إسحق ما ليس بسماع لأبي إسحق وقال الآجري سألت أبا داود عن زهير وإسرائيل في أبي إسحق فقال زهير فوق إسرائيل بكثير وتابعه إبراهيم بن يوسف عن أبيه وابن حماد الحنفي وأبو مريم وشريك وزكريا بن أبي زائدة فيما ذكره الدارقطني . وإسرائيل اختلف عليه فرواه كرواية زهير ورواه عباد القطواني وخالد العبد عنه عن أبي إسحق عن علقمة عن عبد الله ورواه الحميدي عن ابن عيينة عنه عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد ذكره الدارقطني والعدوي في مسنده وزهير لم يختلف عليه واعتماده على متابعة قيس بن الربيع ليس بشيء لشدة ما رمي به من نكارة الحديث والضعف وإضرابه عن متابعة الثوري ويونس وهما هما ومن أكبر ما يؤاخذ به الترمذي أنه أضرب عن الحديث المتصل الصحيح إلى منقطع على ما زعمه فإنه قال أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ولا يعرف اسمه وقال في جامعه حدثنا هناد وقتيبة قالا حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن عبد الله خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة فقال التمس لي ثلاثة أحجار قال فأتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين ورمى الروثة وقال إنها ركس وقد أجبنا عن قول من يقول أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وكيف ما سمع وقد كان عمره سبع سنين حين مات أبوه عبد الله قاله غير واحد من أهل النقل وابن سبع سنين لا ينكر سماعه من الغرباء عند المحدثين فكيف من الآباء القاطنين وأما اسمه فقد ذكر في الكنى لمسلم والكنى لأبي أحمد وكتاب الثقات لابن حبان وغيرها أنه عامر والله أعلم وقيل اسمه كنيته وهو هذلي كوفي أخو عبد الرحمن وكان يفضل عليه كما قاله أحمد حدث عن عائشة رضي الله عنها وغيرها وحدث عن أبيه في السنن وعنه السبيعي وغيره مات ليلة دجيل . ( بيان من أخرجه غيره ) هو من أفراد البخاري ولم يخرجه مسلم وأخرجه النسائي في الطهارة عن أحمد بن سليمان عن أبي نعيم به وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد عن زهير به . ( بيان اللغات ) قوله الغائط أي الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة والمراد به معناه اللغوي قوله روثة في العباب الروثة واحدة الروث والأرواث وقد راث الفرس يروث وقال التيمي قيل الروثة إنما تكون للخيل والبغال والحمير قوله ركس بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشيء مقلوبا وقال النسائي في سننه الركس طعام الجن وقال الخطابي الركس الرجيع يعني قد رد عن حال الطهارة إلى حال النجاسة ويقال ارتكس الرجل في البلاء إذا رد فيه بعد الخلاص منه وقد جاء الرجس بمعنى الإثم والكفر والشرك كقوله تعالى * ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * وقيل نحوه في قوله تعالى * ( ليذهب عنكم الرجس ) * أي ليطهركم من جميع هذه الخبائث وقد يجيء بمعنى العذاب والعمل الذي يوجبه كقوله * ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) * وقيل بمعنى اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة وقال ابن التين الرجس والركس في هذا الحديث قيل النجس وقيل القذر وقال ابن بطال يمكن أن يكون معنى ركس رجس قال ولم أجد لأهل اللغة شرح هذه الكلمة والنبي
عمدة القاري — Page 303 | العيني