* ( ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ( 22 ) ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل ( 23 ) وجعلنا منهم أئمة ) * *
قوله تعالى : * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى ) قال ابن مسعود : هو الجوع الذي أصاب الكفار حتى أكلوا الميتات والجيف ، وذلك بما دعا عليهم رسول الله من السنين ، وعن ابن عباس قال : هو القتل ببدر ، وعن جماعة من التابعين أنهم قالوا : هو المصائب . وعن بعضهم : هو الحدود ، وعن جعفر بن محمد : العذاب الأدنى هو غلاء السعر ، والعذاب الأكبر هو خروج المهدي بالسيف . وعلى أقوال من ذكرنا من قبل العذاب الأكبر : يوم القيامة ، ونعوذ بالله منها .
وقوله : * ( دون العذاب الكبر ) أي : سوى العذاب الأكبر .
وقوله : * ( لعلهم يرجعون ) أي : يرجعون عن الكفر .
قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ) أي : وعظ بآيات ربه ، وآيات ربه هو القرآن .
وقوله : * ( ثم أعرض عنها إنا من لمجرمين منتقمون ) روى معاذ أن النبي قال : ' ثلاث من فعلهن فهو مجرم ، من عقد لواء بغير حق فهو مجرم ومن مشى مع ظالم لينصره فهو مجرم ، ومن عق والديه فهو مجرم ، ثم قرأ قوله تعالى : * ( إنا من المجرمين منتقمون ) ' .
قوله تعالى : * ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) أي : التوراة .
وقوله : * ( فلا تكن في مرية من لقائه ) أي : في شك في لقائه ، وفي معناه أقاويل :
تفسير السمعاني — صفحة 252
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٢