Skip to main content

التمهيد — Page 246

Contributors:

P.246
قال أبو عمر قد قالت العلماء بما وصفنا والله أعلم بالصحيح من ذلك وما احتج به القوم فليس حجة واضحة ولا هو مما يقطع بصحته لأنه ليس فيه خبر صحيح يقطع العذر ويوجب الحجة ولا هو مما يدرك بقياس ولا استنباط بل العقول تنحسر وتعجز عن علم ذلك وقد قال جماعة من العلماء في قول الله عز وجل * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) * 1 أنه هذا الروح المشار إليه في هذا الباب بالذكر روح الحياة وقال غيرهم أنه ملك من الملائكة يقوم صفا وتقوم الملائكة صفا فكيف يتعاطى علم شيء استأثر الله به ولم يطلع عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قيل في الروح المذكور في هذه الآية أنه جبريل عليه السلام وقيل هم خلق من خلق الله وقيل غير ذلك ( 2 ) وكذلك اختلف في الذين عنوا بقوله * ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) * فقيل أراد اليهود السائلين عن الروح لأنهم زعموا أن في التوراة علم كل شيء فأنزل الله * ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ) *
التمهيد — Page 246 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )