Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 248

Contributors:

P.248
إذا كان بظهر المدينة صادف مرأة من قومه يقال لها سلولية فنزل عن فرسه ونام في بيتها فأخذته غدة في حلقه فوثب على فرسه وأخذ رمحه وأقبل يجول وهو يقول غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية فلم يزل على تلك الحالة حتى سقط عن فرسه ميتا ويحتاج للجمع بينه وبين قول الأوزاعي قال يحيى فمكث رسول الله صل يدعو على عامر بن الطفيل ثلاثين صباحا وقدم صاحباه على قومهما فقالوا لأربد ما وراءك يا أربد فقال لا شيء والله لقد دعانا إلى عبادة شئ لوددت أني عنده ألآن فأرميه بالنبل حتى أقتله فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جملة يتبعه فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة أحرقتهما أي وذلك في يوم صحو قائظ وأنزل الله تعالى قوله * ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) * وأما جبار بن سلمى الذي هو ثالثهم فقد أسلم مع من أسلم من بني عامر ومنها وفود ضمام بن ثعلبة أي وقيل وفد في سنة خمس بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه متكئا جاءه رجل من أهل البادية قال فيه طلحة بن عبيد الله جاءنا أعرابي من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول الحديث أي جاء عل جمل وأناخه في المسجد ثم عقله وقال أيكم ابن عبد المطلب أي وفي رواية أيكم محمد قالوا هذا الأمغر المرتفق أي الأبيض المشرب بحمره المتكئ على مرفقه فدنا منه صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك فمشدد عليك في المسألة قال سل عما بدا لك أي وفي رواية لمغلظ عليك في المسئلة فلا تجد علي في نفسك مالا أجد في نفسي فقال سل ما بدالك فقال يا محمد جاءنا رسولك فذكر لنا أنك تزعم أن الله أرسلك قال صدق فقال أنشدك بفتح الهمزة برب من قبلك ورب من بعدك وفي رواية بالذي خلق السماوات والأرض ونصب هذه الجبال قال اللهم نعم قال وفي رواية أنه قال له قبل ذلك آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا أن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون قال اللهم نعم انتهى قال أنشدك بالله آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة قال اللهم نعم قال وأنشد بالله آلله أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا فترده على فقرائنا قال اللهم نعم قال وأنشد ك بالله آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من اثني عشر شهرا قال اللهم نعم قال وأنشدك بالله آلله أمرك أن يحج