Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 169

Contributors:

P.169
على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر وأخبره بقتل الرجلين فقال له لقد قتلت قتيلين لأدينهما أي لأدفعن ديتهما ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا ولما بلغ أبا براء أن عامر بن الطفيل ولد أخيه أزال خفارته شق عليه ذلك وشق عليه ما أصاب أصحاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه فعند ذلك حمل ربيعة بن أبي براء على عامر بن الطفيل أي الذي هو ابن عمه فطعنه بالرمح فوقع في فخذه ووقع عن فرسه وقال إن أنا مت فدمي لعمي يعني ابا براء وإن أعش فسأرى رأي أي وفي لفظ نظرت في أمري وفي الإصابة أن ربيعة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أيغسل عن أبي هذه العذرة أن أضرب عامر بن الطفيل ضربة أو طعنة قال نعم فرجع ربيعة فضرب عامرا ضربة أشواه منها فوثب عليه قومه فقالوا لعامر بن الطفيل اقتص فقال قد عفوت أي وعقب ذلك مات أبو براء أسفا على ما صنع به أبن أخيه عامر بن الطفيل من إزالته خفارته وعاش عامر بن الطفيل ولم يمت من هذه الطعنة بل مات بالطاعون بدعائه صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الوفود في وفد بني عامر أي وقال بعضهم قد أخطأ المستغفري في عده صحابيا ولما قتل عامر بن فهيرة رضي الله تعالى عنه رفع إلى السماء فلما رأى قاتله ذلك أسلم أي وهو جبار بن سلمى أي لا عامر بن الطفيل كما وقع في بعض الروايات كما علمت وقال صلى الله عليه وسلم أي لما بلغه قتل عامر بن فهيرة إن الملائكة وارت جثة عامر بن فهيرة أي في الأرض أي بناء على أنه لما رفع إلى السماء وضع كما في البخاري فقد جاء أن عامر بن الطفيل قال لعمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه وأشار إلى قتيل من هذا فقال له عمرو هذا عامر بن فهيرة فقال لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء وبين الأرض ثم وضع وفي بعض الروايات أن عامر بن فهيرة التمس في القتلى يومئذ أي فلم يوجد فيرون أن الملائكة رفعته وظاهرها أن الملائكة لم تضعه في الأرض بل رفعته أي ويؤيده أن عامر بن الطفيل لعنه الله دخل بعمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه في القتلى وصار يقول له ما اسم هذا ما اسم هذا ما اسم هذا ثم قال له هل من أصحابك من ليس فيهم قال نعم ما رايت فيهم عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قال له عامر