Skip to main content

الاستذكار — Page 248

Contributors:

P.248
وهو قول بن مسعود وجابر وأبي هريرة وبن عمر وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعطاء والجمهور في أنه لا رضاع بعد حولين وفي حديث مالك عن ثور عن بن عباس أيضا وجهان أحدهما أن الرضاع في الحولين يحرم وفي ذلك دليل على أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم وهذا موضع اختلاف بين الفقهاء فقال مالك في ( ( الموطأ ) ) الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا وإنما هو بمنزلة الطعام وقال بن القاسم عن مالك الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك لا ينظر إلى إرضاع أمه إياه إنما ينظر إلى الحولين وشهر أو شهرين بعد الحولين قال وإن فصلته قبل الحولين وأرضعته قبل تمام الحولين وهو فطيم يرضع بعد ذلك فإنه لا يكون رضاعا إذا كان استغنى قبل ذلك عن الرضاع وروى الوليد بن مسلم عن مالك ما كان بعد الحولين بشهر أو شهرين أو ثلاثة فهو من الحولين وقال أبو حنيفة ما كان من رضاع في الحولين وبعدهما بستة أشهر سواء فطم أو لم يفطم فهو يحرم وبعد ذلك لا يحرم فطم أو لم يفطم وقال زفر ما دام يجتري باللبن ولم يفطم فهو رضاع وإن أتى عليه [ ثلاث ] سنين وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن حي والشافعي يحرم ما كان في الحولين ولا يحرم بعدهما ولا يعتبر الفصال إنما يعتبر الوقت وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور لا رضاع بعد الحولين وهذا أحد [ قولي ] الأوزاعي وقد اختلف عنه في ذلك ذكر الطحاوي عن الأوزاعي إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع ولو أرضع ثلاث سنين لم يكن رضاعا بعد الحولين وذكر بن خواز منداد عن الأوزاعي إذا فطم الغلام لستة أشهر فما رضع بعد ذلك رضاعا ولو لم يفطم ثلاث سنين كانا رضاعا