Skip to main content

المواقف — Page 600

Contributors:

P.600
نويرة وتزوج بزوجته وقال لئن وليت الأمر لأقيدنك به وقال إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه قلنا نسبة الذم إليه من الأكاذيب الباردة فإن عمر مع كمال عقله وكانت إمامته بعهد أبي بكر إليه والقدح في أبي بكر قدح في إمامته كيف يتصور منه ذلك وإنكاره قتل خالد من إنكار المجتهدين بعضهم على بعض فيما أدى إليه اجتهادهم وأما قوله في بيعة أبي بكر فمعناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة فلا يقدمن عليه أحد على أني أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة ثم إنك خبير بأن أمثال هذه لا تعارض الإجماع على إمامته المستلزم للإجماع على أهليته للإمامة وخامسها ادعاء النص على إمامة علي إجمالا وتفصيلا أما إجمالا فقالوا نعلم وجود نص جلي وإن لم يبلغنا بعينه لوجهين الأول أن عادة الرسول تقضي باستخلافه على الأمة عند غيبته عنهم كما كان يستخلف على المدينة عند نهوضه للغزوات ولا يخل بذلك البتة ولا يترك أهل البلد فوضى فكيف يجوز أن يخلي الأمة بأجمعها عند الغيبة الكبرى التي لا رجوع بعدها بلا إمام وأيضا شفقته على الأمة معلومة وعلمهم في أمر خسيس كقضاء الحاجة دقائق آدابه فكيف لا يعين لهم من يصلح حالهم به معاشا ومعادا الجواب أنه لما علم أن الصحابة يقومون بذلك ولا يخلون به لم يفعل ذلك لعدم الحاجة إليه ثم عدم النص معلوم قطعا لأنه لو وجد لتواتر ولم يكن ستره عادة وأيضا لو وجد نص جلي على إمامة علي لمنع به غيره عن الإمامة كما منع أبو بكر الأنصار بقوله صلى الله عليه وسلم ( الأئمة من
المواقف — Page 600 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة