الملحق ( ب ) التوحيد عند العرب والتأثيرات اليهودية المسيحية
ظل الكتاب طوال جيل أو جيلين يتسائلون عن مدى امتداد التأثيرات اليهودية والمسيحية على محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) نفسه ، وكان الفرض المهم السائد بينهم - مع استثناات بسيطة - أنه لم يكن بين العرب الذين دعاهم * محمد للاسلام « توحيد » . على أية حال ، لقد اتضح بشكل متزايد - أن هذا الفرض غير صحيح . فالسور القرانية التي نزلت في فترة مبكرة ، تفترض أن العرب كانوا يعرفون فكرة التوحيد ( الايمان باله واحد ) وأنها ليست غريبة عليهم ، ولا كان القبول بها غريبا عليهم . وثمة أدلة أخرى تنحو إلى التأكيد أن الحياة الفكرية في شبه الجزيرة العربية بشكل عام وفي مكة بشكل خاص قد نفذت إليها فكرة التوحيد ( عبادة اله واحد مهيمن
Supreme being
) « 1 » .
ويقدم لنا مرجليوث
D . S . Margoliouth
في مقاله عن أصول الشعر العربي
the Origins of Arabic Poetry
عددا من الأمثلة عن ورود فكرة التوحيد - كما نادى بها الاسلام بعد ذلك - في الشعر الجاهلي .
حقيقة لقد استخدم مرجليوث ذلك ليدلل به على أن الشعر الجاهلي موضوع ( يشكك في مصداقية نسبة هذا الشعر إلى فترة ما قبل الاسلام ) ؛ لكن التفسير الأبسط لذلك هو أن القران ( الكريم ) قدم بدوره
هامش
* انظر الملحق رقم ( ج ) عن الحنقاء .
( 1 )Nicholson , Lit . His . 139 f .