تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وتعرض لاهانات بسيطة ، كقيام جيرانه بالقاء القمامة أو الأقذار عند باب بيته ، ومن الممكن أن تكون حدة المضايقات قد زادت بعد موت أبى طالب « 36 » . كما أن تدنى رأسمال أبى بكر رضى اللّه عنه من 000 ر 40 درهم إلى 5000 درهم في الفترة من تحوله للاسلام إلى الهجرة « 37 » ، ربما يرجع للضغط الاقتصادي الذي هدد به أو ب جهل وليس شراء العبيد ( لعتقهم ) كما ذكر ابن سعد ما دام العبد لا يكلف الا حوالي 400 درهم « 38 » . وأكثر الأمثلة وضوحا في مجال العقاب البدني ، تتضح من معاملة العبيد كبلال بن رباح وعامر بن فهيرة « 39 » وقريب جدا من هذا رفض العاص بن وائل دفع دين شرعي لخباب ابن الأرت « 40 » . وحتى النوع الرابع من الاضطهاد ( يمكن أن نطلق عليه ممارسة الضغط بما في ذلك العقاب البدني ) كان يمارسه أعضاء من العشيرة نفسها بل وداخل الأسرة الواحدة ، كالأب والعم والأخ الأكبر ، ومعاملة أبى جهل لكل من : الوليد بن الوليد ، وسلامة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة وغيرهم من أفراد العشيرة نفسها ، تعد من الأمثلة المعروفة « 41 » . وان كنا نجد أمثلة أخرى في صفحات كتاب ابن سعد . والقسوة التي تعرض لها الحليف عمار بن ياسر وأسرته على يد بنى مخزوم « 42 » ربما كانت من هذا النوع . لقد كان اضطهاد المسلمين يكاد يكون من النوع المعتدل . فنظام الأمن ( الحماية ) كان فاعلا ومطبقا في مكة متمثلا في حماية كل عشيرة لأعضائها ، مما يمنع تعرض أي مسلم لايذاء العشائر الأخرى بشكل خطير حتى لو كانت عشيرته هو غير راغبة في الاسلام . فالفشل في
هامش
( 36 ) ابن هشام ، 183 ، 185 ، الطبري ، 1198 وما بعدها . ( 37 ) ابن سعد ، ج 1 ، 122 . ( 38 ) ابن سعد ، ج 1 ، 27 ، 21 . ( 39 ) ابن هشام ، 205 وما بعدها . ( 40 ) ابن سعد ، ج 1 ، 116 . ( 41 ) ابن هشام ، 206 وما بعدها . ( 42 ) ابن هشام ، 206 .