وكيف كان ، بعد الأخذ بهذه الروايات فالذي تقتضيه الصناعة الفقهية في بادئ الأمر
هو تحكيمها على المطلقات السابقة وحمل المطلقات السابقة عليها .
والذي عليه مدار الفتوى لأكثر أصحابنا أيضاً ، هو الحصر في الأشياء الخاصة أو في
الأطعمة أو الأقوات . وصرّح كثير منهم بعدم جريان الحكرة في غيرها :
ففي النهاية :
" الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن من البيع . ولا يكون
الاحتكار في شيء سوى هذه الأجناس . " ( 1 )
وفي المبسوط :
" وأما الاحتكار فمكروه في الأقوات إِذا أضرّ ذلك بالمسلمين . . . والأقوات التي
يكون فيها الاحتكار : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والسمن . " ( 2 )
وفي الوسيلة لابن حمزة :
" الاحتكار يدخل في ستة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح .
ولا احتكار مع فقد الحاجة . " ( 3 )
وفي السرائر :
" ونهى عن الاحتكار . والاحتكار عند أصحابنا هو حبس الحنطة والشعير والتمر .
والزبيب والسمن من البيع ولا يكون الاحتكار المنهي عنه في شيء من الأقوات سوى
هذه الأجناس . " ( 4 )
وفي الشرائع :
" وإِنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقيل : وفي الملح . " ( 5 )
ومثله في
هامش
1 - النهاية للشيخ / 374 .
2 - المبسوط 2 / 195 .
3 - الجوامع الفقهية / 745 .
4 - السرائر / 212 .
5 - الشرائع 2 / 21 .