مسألة 3 : الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل ، فلو قالت المرأة : أنت عليّ كظهر أبي أو أخي لم يؤثّر شيئاً ( 1 ) .
شرح
وأنت خبير بأنّ ما أفاده أجنبي عن انعقاد صيغة الظهار به ، فالأقوى عدم الوقوع كما ربّما يظهر من المتن على ما عرفت .
ثانيهما : أنّه في المحارم النسبية غير الأمّ قد عرفت الانعقاد بالتشبيه بالظهر ، وأمّا التشبيه بغيره بأن قال : كأختي أو كرأس أختي ، فقد استشكل فيه في المتن ، لكنّه ذكر المحقق في الشرائع : أنّه لو شبّهها بغير أمّه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 61 .، وهو إن كان إجماعيّاً كما ربّما يدلّ عليه التعبير بقوله قطعاً ، وإلَّا فللمناقشة فيه مجال ، خصوصاً مع ملاحظة مرسلة يونس المتقدّمة الظاهرة في أنّه لا فرق بين الأمّ وبين غيرها من جهة التشبيه بالظهر أو بغيره ، خصوصاً بعد كون الظهار معنى متّحداً ، فإنّه إن كان المأخوذ فيه عنوان الظهر فاللَّازم عدم الفرق بين الأمّ وغيرها ، وإن لم يكن منحصراً بهذا العنوان فاللَّازم أيضاً كذلك ، والتفصيل غير صحيح ، ولكن حيث إنّ الظهار على خلاف القاعدة والأصل ، فاللَّازم الاقتصار على المورد المتيقّن وهو اختصاص غير الأمّ بالظهر ، فتدبّر جيّداً ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
( 1 ) والدليل على عدم التأثير ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 257 .من أنّ الظهار كان طلاقاً في الجاهلية موجباً للحرمة الأبدية ، والإسلام قد غيّر بعض خصوصياته مثل العود إلى الزوجيّة بعد الكفّارة ، مضافاً إلى أنّ ظاهر الآية ( 3 )( 3 ) سورة المجادلة : 58 / 2 .الاختصاص بالأُمّهات ، إلَّا أنّ