وانما يكره أو يحرم بعد التراضي أو ما يقرب منه ، فلو ظهر منه ما يدل على عدمه فلا منع أصلا . ولو كان السوم بين اثنين ، سواء دخل أحدهما على النهي أم لا ، بأن ابتدأ فيه معا قبل محل النهي ، لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما . ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، لأنها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق بينه وبين الغريم ، تعلقت الكراهة وان كان بيد الدلال . ولا كراهة في طلب المشتري من بعض الطالبين الترك ، إلا أن يستلزم لجبر الوجه فيكره ، مع احتمال العدم . ولا كراهة في ترك الملتمس منه قطعا ، بل ربما يستحب ، لان فيه قضاء حاجة لأخيه . * ( وأن يتوكل ) * في بيع المال * ( الحاضر للبادي ) * وهو الغريب الجالب للبلد وان كان قرويا ، ولا يحرم وفاقا للأكثر . * ( وقيل : يحرم ) * والقائل الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والحلي وابن حمزة ، وهو أحوط . ويشترط في المنع مطلقا علم الحضري بالنهي كما في كل تكليف ، وجهل الغريب بسعر البلد ، فلو علم بسعر البلد لم يكره ، كما يشعر به بعض النصوص ( 3 ) ، ولا دليل على اشتراط غير ذلك . قيل : ولا بأس بشراء البلدي له . ولا بأس به ، وان كانت الكراهة فيه أيضا محتملة . * ( وتلقي الركبان ) * القاصدين إلى بلد البيع ، والخروج إليهم للبيع عليهم
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٦
هامش
( 1 ) المبسوط 2 - 160 .
( 2 ) الخلاف 1 - 581 ، مسألة 281 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 - 327 ، ب 37 .