أَمْ أنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكا إلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلا إلهي لا تُخَيِّبْ مَنْ لا يَجِدُ مُعْطِيا غَيْرَك وَلا تَخْذُلْ مَنْ لا يَسْتَغْنى عَنْكَ بِأحَدٍ دُونَكَ إلهي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا تُعْرِضْ عَنّى وَقَدْ أقْبَلْتُ عَلَيْكَ وَلا تَحْرِمْني وَقَدْ رَغِبْتُ إلَيْكَ وَلا تَجْبَهْني بِالرَّدِّ وَقَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ أنْتَ الَّذي وَصَفَتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْني وَأنْتَ الَّذي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنّى قَدْ تَرى يا إلهي فَيْضَ دَمْعي مِنْ خيفَتِكَ وَوَجيبَ قَلْبي مِنْ خَشْيَتِكَ وَانْتِقاضَ جَوارِحي مِنْ هَيْبَتِكَ كُلُّ ذلِكَ حَياءً مِنْكَ لِسُوءِ عَمَلي وَلِذاكَ خَمَدَ صَوْتي عَنِ الْجَأْرِ إلَيْكَ وَكَلَّ لِساني عَنْ مُناجاتِكَ يا إلهي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عائبَةٍ سَتَرْتَها عَلَىَّ فَلَمْ تَفْضَحْني وَكَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَىَّ فَلَمْ تَشْهَرْني وَكَمْ مِنْ شائِبَةٍ ألْمَمْتُ بِها فَلَمْ تَهْتِكْ عَنّى سِتْرَها وَلَمْ تُقَلِّدْني مَكْرُوهَ شَنارِها وَلَمْ تُبْدِ سَوْءاتِها لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعائِبي مِنْ جيرَتي وَحَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِندي ثُمَّ لَمْ يَنْهَني ذلِكَ عَنْ أنْ جَرَيْتُ إلى سُوءِ ما عَهِدْتَ مِنّى فَمَنْ أجْهَلُ مِنّى يا إلهي بِرُشْدِهِ وَمَنْ أغْفَلُ مِنّى عَنْ حَظِّهِ وَمَنْ ابْعَدُ مِنّى مِنْ اسْتِصْلاحِ نَفْسِهِ حينَ أنْفِقُ ما أجْرَيْتَ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ فيما نَهَيْتَني عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَمَنْ ابْعَدُ غَوْرا في الْباطِلِ
وَ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحه 102
پدیدآورندگان: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص۱۰۲