Skip to main content

الرسائل الثلاث — Page 108

Contributors:

P.108
وبالجملة لما كان اعتبار التقليد على وجه الطريقية إلى الواقع لا على وجه الموضوعية ففيما إذا اتفق الأفضل والمفضول في الفتوى ، فالواقع يكون منكشفا لدى المقلد فحينئذ يعمل المقلد على طبق الواقع المنكشف بالامارتين بلا اعتبار تعين خصوص أحدهما لا بالقصد ولا بالتقييد فان التعيين بالقصد أو التقييد انما يعتبر فيما إذا كان الشيء ذا وجهين أو وجوها فحينئذ يجب تعيينه وتمييزه عما عداه ، واما إذا لم يكن للعمل الا وجه واحد فلا أثر للتعيين والتقييد هذا وقد جرى خلاف ذلك في العروة الوثقى حيث قال ! الأحوط عدم تقليد المفضول حتى في المسلة التي يوافق فتواه الأفضل ، ولذا كتب شيخنا الأستاد المحقق قدس في الحاشية « الأقوى جواز تقليد المفضول في هذه الصورة بل الظاهر أنه بعينه تقليد الأفضل ، ولا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليدا للأفضل انتهى » ومثله في الضعف ما أفاده في مسألة خمسة وثلاثين من مسائل التقليد حيث قال : إذا قلد شخصا بتخيل انه زيد فبان عمروا فان كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح ، وإلا فمشكل ، فكتب عليه شيخنا الأستاد قده في الحاشية ، « بل ومع التقييد أيضا ولا أثر للتقييد في باب التقليد . »