لا يقال : يتوصل إلى ذلك بالشهادة على الشهود الأصل ، لأنّا نقول قد لا يساعد شهود الفرع على التنقّل والشهادة الثالثة لا تسمع ولأنّه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد ولأنّ منع ذلك يؤدّي إلى استمرار الخصومة
شرح
شهادة الفرع يختص بالمرتبة الثانية وشهادة المرتبة الثالثة غير مقبولة عندهم بل شهادة الفرع بالمرتبة الثانية أيضا لا تكفي في ثبوت كل الدعاوي كما يأتي .
الثاني : انّه لو لم تسمع الشهادة بالحكم بأن يتوقف الحكم من الحاكم الثاني بأصل الحق على البينة به عنده أو على الشهادة بالشهادة بالحق بالمرتبة الثانية كما يعبر عنها بشهادة الفرع لبطل إقامة الحجج لذوي الحقوق مع تطاول الأزمنة ، حيث يتوقف الحكم من الحاكم الثاني على قيام البينة عنده بالحق أو الشهادة بالشهادة به ، وبتتالي الأزمنة يموت الحاكم الأول وشهود الحق أصلا وفرعا وتنقطع الحجة بالحق .
أقول : عدم انقطاع الحجة بالحق لا يتوقف على حكم الحاكم اللاحق بالحق ليقال أنّ حكمه به يتوقف على البينة عنده أو الإقرار أو اليمين المردودة ، بل تبقى الحجة بالحق في الأزمنة المتتالية بحكم اللاحق بأنّ هذه الواقعة قد حكم فيها بكذا السابق عليه وان حكمه نافذ ، سواء أحصل له العلم بحكم السابق بسماعه منه مشافهة أم بغيره حتى من خصوصيات كتابة القاضي السابق كما تقدم أم بقيام البينة عنده بالحكم من الحاكم السابق .
وعلى الجملة : فمقتضى ما تقدم من لزوم التصدي كفاية لإيصال حقوق الناس بعضهم إلى بعض ونفوذ القضاء وعدم جواز نقضه لزوم تنفيذ الحكم الصادر عن الحاكم الأوّل .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما ذكر الماتن - قدّس سرّه - في الوجه الثالث ، وهو