سورة الأنفال
21 / قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا
يُحْيِيكُمْ ) [ الآية : 24 ] .
357 . ابن مردويه ، عن أبي جعفر الباقر - رضوان الله عليه - قال : إلى ولاية عليّ
ابن أبي طالب - كرّم الله وجهه - . ( 1 )
22 / قوله تعالى : ( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ
أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ الآية : 25 ] .
358 . ابن مردويه ، من ثمانية طرق ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للزبير : أما تذكر يوماً
كنت مقبلاً بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرآك معي وأنت تتبسّم
إليّ ، فقال لك : " يا زبير ، أتحب عليّاً ؟ " فقلت : وكيف لا أحبّه وبيني وبينه
من النسب والمودّة في الله ما ليس لغيره ، فقال : " إنّك ستقاتله وأنت له ظالم
له ! ! " ، فقلت : أعوذ بالله من ذلك . ( 2 )
هامش
1 . مناقب مرتضوي ، ص 56 .
ورواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة ( ج 1 ، ص 321 ) وكشف اليقين ( ص 386 ) وتأويل الآيات الظاهرة ( ج 1 ،
ص 191 ) .
2 . بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 173 .
قال النيسابوري في ذيل الآية الكريمة من تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج 9 ، ص 143 ) : روي أنّ
الزبير كان يسامر النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) يوماً إذ أقبل عليّ فضحك إليه الزبير ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " كيف حبّك لعليّ ؟ " فقال : يا
رسول الله ، بأبي أنت وأُمي ، إنّي أحبه كحبّي لولدي أو أشد حبّاً ، قال : " فكيف أنت إذا سرت إليه تقاتله ؟ ! " ، ثمّ
ختم الآية بقوله : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ وقال النيسابوري : ] وعن الحسن : نزلت في عليّ وعمّار
وطلحة والزبير ، وهو يوم الجمل خاصة على ما قال الزبير : نزلت فينا ، وقرأناها زماناً ، وما رأينا إنّا من أهلها ،
فإذا نحن المعنيون بها .
وروى المتقي الهندي في كنز العمّال ( ج 11 ، ص 329 ، ح 31651 ) عن قتادة قال : لما ولّى الزبير يوم الجمل
بلغ عليّاً فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنّه على الحق ما ولّى ! وذلك أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال :
" أتحبه يا زبير ؟ " قال : وما يمنعني ؟ قال : " فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟ ! " قال : فيرون أنه إنّما ولى لذلك
( البيهقي في الدلائل ) .
وفي ( ج 11 ، ص 196 ، ح 21202 ) : أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال للزبير : " أتحبّه ؟ أما إنّك ستخرج عليه وتقاتله وأنت له
ظالم ! " ( الحاكم في المستدرك - عن عليّ وطلحة ) .