موضع الشافعي حتى شهد الحميدي على الشافعي أنه قال البويطي أحق بمجلسي من غيره فأجلسوه مكانه وأخبره الشافعي انه يمتحن ويموت في الحديد فكان كما قال وفيها توفى أبو تمام الطائي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي الجاسمي الشاعر المشهور حامل لواء الشعراء في عصره كان أبوه نصرانيا فأسلم هو ومدح الخلفاء والأعيان وسار شعره شرقا وغربا
وهو الذي الذي جمع الحماسة وكان أسمر طويلا فصيحا حلو الكلام فيه تمتمة يسيرة ولد سنة تسعين ومائة أو قبلها ومن شعره ينعت سيفا :
السيف أصدق إنباء من الكتب * في حده الحد بن الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب
ولما مات رثاه الحسن بن وهب بقوله :
فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء
ورثاه الوزير محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم يوم ذاك بقوله :
نبأ أتى من أعظم الأنباء * لما ألم مقلقل الأحشاء
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
وكانت وفاته بالموصل في جمادى الأولى
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربعة أذرع وستة أصابع مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وثلاثة أصابع ونصف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 261
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦١