قَالَ : فَيُنَادُونَهُمْ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ :
« يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ »
« 1 » .
ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! أَمَا وَ اللَّهِ ! مَا قَالَ اللَّهُ لِلْيَهُودِ وَ النَّصَارَى ، وَ لَكِنَّهُ عَنَى أَهْلَ الْقِبْلَةِ « 2 » .
254 / [ 9 ] - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ ؟
قَالَ : فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : مَا كَانَ فَضْلُكُمْ ؟
فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا ، وَ نُعْطِي مَنْ حَرَمَنَا ، وَ نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا .
فَيَقُولُونَ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ .
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِهِ ؟
فَيَقُومُ عُنُقٌ آخَرُ مِنَ النَّاسِ ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ : بِمَ جَاوَرْتُمُ اللَّهَ ؟
فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَتَبَادَرُ فِي اللَّهِ ، [ وَ نَتَبَاغَضُ فِي اللَّهِ ] ، وَ نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ ، وَ نَتَبَاذَلُ فِي اللَّهِ تَعَالَى ، [ وَ نُحَاسِبُ فِي اللَّهِ ، وَ نَتَبَارَكُ فِي اللَّهِ ، كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ وَ نَتَوَازَرُ فِي اللَّهِ ] .
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ ؟
هامش
( 1 ) . الحديد : 57 / 14 ، و 15 .
( 2 ) . عنه بحار الأنوار : 7 / 181 ح 24 ، و تفسير البرهان : 4 / 289 ح 2 .
تفسير القمّي : 2 / 35 ( 57 . سورة الحديد ) مرسلًا ، عنه البحار : 7 / 208 .