قَالَ : أَ فَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ؟
قَالُوا : لَا ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالُوا : وَ اللَّهِ ! لَوْ كَانَ حَيّاً كَانَ عَيْباً ، فَكَيْفَ وَ هُوَ مَيِّتٌ ؟ !
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ : إِنَّ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ « 1 » .
135 / [ 12 ] - فَضَالَةُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : مَنْ أَصْبَحَ وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ شُتِّتَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، وَ كَانَ فَقْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَ لَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ، وَ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ ضِيقَهُ ، وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ ، وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ « 2 » .
136 / [ 13 ] - حَمَّادُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا جَابِرُ ! أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ، ثُمَّ أَرَدْتَ التَّحَرُّكَ مِنْهُ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ ، أَوْ كَمَالٍ اكْتَسَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ وَ اسْتَيْقَظْتَ فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَ إِذَا كُنْتَ فِي جَنَازَةٍ فَكُنْ كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُولُ ، وَ كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِتَعْمَلَ عَمَلَ مَنْ عَاشَ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ الظِّلِّ « 3 » .
هامش
( 1 ) . عنه بحار الأنوار : 16 / 282 ح 128 ، و 73 / 126 ح 122 . و أيضاً : 73 / 55 فيه : روى مسلم في صحيحه هذا الحديث بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّ رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مرّ بالسوق . . . .
( 2 ) . عنه بحار الأنوار : 73 / 126 ح 123 .
الكافي : 2 / 319 ح 15 بتفاوت يسير . ثواب الأعمال : 201 ح 1 ( باب ثواب من أصبح . . . ) بإسناده عن الصادق عَلَيْهِ السَّلَامُ عن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بتفاوت .
( 3 ) . عنه بحار الأنوار : 73 / 126 ح 124 .
الأمالي للطوسي : 296 ح 582 في حديث طويل ، عنه البحار : 73 / 98 ح 84 ، و 78 / 182 ح 8 . مشكاة الأنوار : 470 ح 1574 ( الفصل السابع في ذمّ الدنيا ) بتفاوت يسير ، عنه البحار : 82 / 169 ح 5 .