تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
والرواية منجبرة سندا ودلالة بالشهرة التي كادت تكون إجماعا ، لو لم نقل بالإجماع ، بل عرفت الإجماع المنقول ، حتّى الذي نقل في « المعتبر » وغيره ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 207 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 194 المسألة 265 .، لأنّ أزيد من اللبنة يكون ممّا يعتدّ به عند الفقهاء ، وأقلّ منه لا يكون . قال في « التحرير » : ويجوز أن يكون موضع السجود أعلى بما لا يعتدّ به كاللبنة لا أزيد ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 40 .، لأنّ العبادة توقيفيّة ، لا طريق لغير الشارع إليها بالضرورة ، فما يعتدّ به وما لا يعتدّ به ، إنّما يكونان بحسب الشرع ، ولم يرد من الشرع سوى ما ذكر ، لا من نص ولا إجماع ، والذي ثبت منه تحديد الشارع منحصر في الحديث وفتاوى الأصحاب ، ولم يتحقّق منهما سوى ما ذكر . فقوله : إنّ التحديد من الشيخ ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 208 .يعني أنّ الكاشف من حيث الفتوى ابتداء هو الشيخ ، ثمّ من تبعه . ومستندهم الرواية المذكورة ، فعلى هذا صحيحة ابن سنان الراوي المذكور عن الصادق عليه السّلام حين سأله عن موضع الجبهة للساجد يكون أرفع من مقامه ؟ قال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 85 الحديث 315 ، وسائل الشيعة : 6 / 357 الحديث 8175 .لابدّ من حملها على ما يوافق حسنته - إذ الرواية المذكورة حسنة من جهة النهدي ، وهو الهيثم بن أبي مسروق - لأنّ ظاهرها لم يفت به مفت ، والشاذ لا يكون حجّة ، بل يجب ترك العمل به نصّا وإجماعا . والحسنة لو كانت ضعيفة ، لكانت حجّة البتّة بالانجبار بما ذكر ، فكيف وهي حسنة ؟ مع أنّ حسنته ليس إلَّا من جهة الهيثم ، وإلَّا فالباقون ثقات أعاظم ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني