تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

لأنّه يعد عند العرف من انتفاء المعوّض خارجاً ( 1 ) . وأمّا بناءً على المسلك الآخر من عدم بطلان الإجارة إذا كان عدم الإتيان به مستنداً إلى اختيار الأجير فإنّ الحق ينتقل إلى البدل بعد تعذّر تسليمه ، ويكون للمستأجر الخيار من أجل عدم التسليم على القول بأنّه شرط ضمني في عقود المعاوضة ( 2 ) ، وقد أنكر المحقق الأصفهاني ثبوت الخيار في موارد تعذّر التسليم ؛ نظراً إلى أنّ الخيار لجبره ضرر الصبر إلى أن يتيسر ، فهذا لا موضوع له بعد فرض امتناع الحصول بفوات الوقت ونحوه ( 3 ) . الإخلال بجزء العمل : وحكم الإجارة هنا يختلف باختلاف الفروض لكيفية لحاظ أجزاء العمل وأبعاضه في متعلق الإجارة ، فإنّ الإجارة تارة لا تقع على أجزاء العمل بل تقع على ما يحصل بعد إتمام العمل من نتيجة وعنوان ، وأُخرى تقع على مجموع العمل ، أي بلحاظ المجموعية ، وثالثةً تقع على العمل المركب من أجزاء . فإن وقعت على النحو الأوّل وكان الأجير قد أتى ببعض العمل وتعذّر عليه إتمامه بطلت الإجارة ولم يستحق الأجير شيئاً من الأُجرة المسماة ؛ لانكشاف أنّه لم يكن قادراً على ذلك منذ البدء ، وأنّه لم يكن مالكاً له حتى يملّكه . أمّا بالنسبة لاستحقاق أُجرة المثل للعمل المأتي به ففيه قولان : ذهب بعضهم إلى عدم الاستحقاق لعدم كون العمل المأتي به مورداً للإيجار ولم يصدر بأمر المستأجر ( 1 ) . ولكن يستفاد من كلمات آخرين استحقاق الأجير أُجرة المثل لما أتى به لو لم يكن الإخلال مستنداً إلى اختياره ، نظراً إلى أنّ الأجير إنّما أتى به لأجل الوفاء بالإجارة ولم يقصد المجانيّة حتى يكون هاتكاً لحرمة عمله ( 2 ) . وكذا الكلام إذا وقعت الإجارة على

هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 100 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 101 ، 102 ، 111 . ( 3 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 67 - 68 .
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 129 . مستند العروة ( الإجارة ) : 472 - 474 . ( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 67 .