والإقرار له بالفقه ، وقال بعضهم موضع أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، وهو ليث المرادي . وروى أحاديث في مدحه وجرحه ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها . وقال غض : ليث بن البختري المرادي أبو بصير يكنّى أبا محمّد ، كان أبو عبد الله عليه السلام يتضجّر به ويتبرّم ، وأصحابه يختلفون في شأنه . قال ( 1 ) : وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لا على حديثه ، وهو عندي ثقة . والذي أعتمد عليه قبول روايته وأنّه من أصحابنا الإماميّة ، للحديث الصحيح الذي ذكرناه أوّلا ، وقول غض : إنّ الطعن في دينه لا يوجب الطعن ، صه ( 2 ) . وفي جش : له كتاب يرويه جماعة ، منهم أبو جميلة المفضّل بن صالح ( 3 ) . وفي كش ما نقله صه ( 4 ) . وفيه أيضا : روي عن ابن أبي يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحجّ ( 5 ) ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي ، فقلت له : يا أبا بصير اتّق الله وحجّ بمالك فإنّك ذو مال كثير ، قال : اسكت فلو أنّ الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه ( 6 ) . وفيه : عن رجل عن بكير ، وذكر دخوله جنبا عليه عليه السلام وأنّه أحدّ
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 264
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : وقال .
( 2 ) الخلاصة : 136 / 2 .
( 3 ) رجال النجاشي : 321 / 876 .
( 4 ) رجال الكشّي : 170 / 286 ، 238 / 431 .
( 5 ) في المصدر : نطلب دراهم لنحجّ .
( 6 ) رجال الكشّي : 169 / 285 .