عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد الأشعث ( 1 ) ، قال : قال لي : تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به . إلى آخره . وذكر ما يدلّ على أنّه عليه السلام محدّث ( 2 ) . وفي تعق : في العيون في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون حديث فيه أنّه كان سبب سعاية ( 3 ) يحيى بن خالد بموسى ابن جعفر عليه السلام وضع الرشيد ابنه محمّد بن زبيدة في ( 4 ) حجر جعفر هذا ، وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيّع ، فأظهر له أنّه على مذهبه ، فسرّ به جعفر ، وأفضى إليه بجميع أموره ، وذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر عليه السلام . فلمّا وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد . إلى أن قال : فأمر له - يعني الرشيد لجعفر - بعشرين ألف دينار . فأمسك يحيى أن يقول فيه حتّى أمسى ، ثمّ قال للرشيد : يا أمير المؤمنين قد كنت أخبرتك عن جعفر ومذهبه فتكذب عنه وهاهنا أمر فيه الفيصل ! قال : وما هو ؟ قال : إنّه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلَّا أخرج خمسه إلى موسى بن جعفر ، ولست أشكّ أنّه فعل ذلك بالعشرين ألف دينار . فطلب جعفرا ، وأمره بإحضار المال . فأتى بالبدر بخواتيمها إليه . فقال له ( 5 ) : انصرف آمنا ، فإنّي لا أقبل قول أحد فيك .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 264
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) في المصدر : ابن الأشعث .
( 2 ) الكافي 1 : 395 / 6 .
( 3 ) في نسخة « م » بدل أنه كان سبب سعاية : إنّ سعاية .
( 4 ) في نسخة « م » : كان وضع الرشيد ابنه محمّدا في .
( 5 ) له ، لم ترد في نسخة « م » .