وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعله محمول على التقية ، إن حملناه على أن المراد العفو عما بين الأليتين والعفو عن الحشفة ، لما يحضرني مما نقل عن أبي حنيفة . وإن حملناه على أن المراد العفو عن الموضع المحدود بالحشفة وبالأليتين ، فلا أعرف له وجه صحة .
وكيف ما كان إن حمل على ما نفهمه من المعنى لم يبق له ارتباط بوجوب الاستنجاء بل ينافيه ، وإن حمل على المعنى الثاني دل على عدم العفو عن الحشفة وعما بين الأليتين ، إلا أنه يلزم منه ما لا يظن أن يقول أحد به . فلاحظ .
أقول : ويمكن أن يكون المراد أنه تكفي إزالة المخرجين ، ردا لتوهم أنه تجب إزالة ما بينهما وإن لم يتنجس .
وقيل : يمكن حمله على عدم وجوب غسل البواطن ، ولا يخفى ما فيه . فتدبر .
قوله رحمه الله : فبين بقوله
اعترض عليه : بأن دلالته بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجة .
أقول : ويمكن إرجاعه إلى مفهوم الغاية ، بل أظهر .
( الحديث الثاني والسبعون ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 207
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٧