وزن دمشق . قال في المجمع هرقل وضغاطر : ملكان من ملوك الروم ، فضغاطر أسلم ودعا الروم إلى الإسلام فقتلوه ، وأما هرقل فشح بملكه وحارب المسلمين في مؤتة وتبوك . ويحتمل أن يضمر الإسلام ويفعل هذه المعاصي شحا بملكه . وفي مسند أحمد بن حنبل أنه كتب إلى النبي ص من تبوك أني مسلم ، فقال النبي ص إنه على نصرانيته . وكان هرقل حزاء يحزو الأشياء ويقدرها بظنه لأنه كان عالما بحساب النجوم . وقد سبق الكلام فيه في ( حزا ) . ومن كلام الحارث بن عمر الفهري « اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فكذا » أراد أن بني هاشم يتوارثون ملكا بعد ملك .
( هرول )
في الحديث القدسي « من أتاني مشيا أتيته هرولة » .
قيل هذا ونظائره مثل من تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا من باب التشبيه والتمثيل . ومعناه من أتاني بالطاعة مسرعا أتيته بالثواب والجزاء أسرع من إتيانه بالطاعة وكنى عن ذلك بالمشي والهرولة تقريبا إلى الأذهان ، كما يقال فلان يسرع إلى الشر ، وليس المراد المشي إليه بل المراد الاستعجال في فعله .
( هزل ) قوله تعالى إِنَّه ُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ [ 86 / 14 ] بل هو الجد لا هوادة فيه فمن حقه أن يكون معظما في القلوب مهيبا في الصدور ، ومن حق قارئه وسامعه أن لا يلم بهزل ولعب ويقرر في نفسه أن إلهه وربه جل جلاله يخاطبه ويأمره وينهاه ويعده ويتوعده ، فإن مر بآية