تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
باب ما أوله الفاء
( فرط ) قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء [ 6 / 38 ] أي ما تركنا ولا ضيعنا ولا أغفلنا ، واختلف في الكتاب : فقيل يريد به القرآن لأنه فيه جميع ما يحتاج إليه العباد من أمور الدين والدنيا حتى أرش الخدش ، وقيل المراد به الذي هو عند الله تعالى المشتمل على ما كان وما يكون المسمى باللوح المحفوظ . قوله : وما فرطنا فيها [ 6 / 31 ] الضمير للحياة وإن لم يجر لها ذكر للعلم بها أو للساعة ، أي ما قصرنا في شأنها . قوله : ما فرطتم في يوسف [ 12 / 80 ] أي ما قصرتم في أمره . قوله : على ما فرطت في جنب الله [ 39 / 56 ] أي قصرت في جنب الله . قوله : وهم لا يفرطون [ 6 / 61 ] أي لا يتوانون ولا يقصرون عما أمروا به ولا يزيدون فيه . قوله : مفرطون [ 16 / 62 ] أي متروكون ومنسيون في النار . ومفرطون بكسر الراء : المسرفون على أنفسهم في الذنوب . وأمر فرط : مجاوز فيه الحد ، ومنه قوله تعالى : وكان أمره فرطا قيل سرفا وتضييعا ، وقيل ندما . والتفريط : التقصير عن الحد والتأخير فيه . والإفراط : مجاوزة الحد . قوله : إنا نخاف أن يفرط علينا [ 4 / 45 ] أي يبادر إلى عقابنا ، يقال فرط يفرط بالضم : إذا تقدم وتعجل . وأفرط يفرط : إذا أسرف وجاوز الحد . واجعله لنا فرطا بالتحريك أي أجرا وذخرا يتقدمنا . وعلى ما فرط مني أي تقدم وسبق .
مجمع البحرين — صفحة 264 | الشيخ فخر الدين الطريحي