باب ما أوله الفاء
( فرط ) قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء [ 6 / 38 ] أي ما تركنا ولا ضيعنا ولا أغفلنا ، واختلف في الكتاب : فقيل يريد به القرآن لأنه فيه جميع ما يحتاج إليه العباد من أمور الدين والدنيا حتى أرش الخدش ، وقيل المراد به الذي هو عند الله تعالى المشتمل على ما كان وما يكون المسمى باللوح المحفوظ .
قوله : وما فرطنا فيها [ 6 / 31 ] الضمير للحياة وإن لم يجر لها ذكر للعلم بها أو للساعة ، أي ما قصرنا في شأنها .
قوله : ما فرطتم في يوسف [ 12 / 80 ] أي ما قصرتم في أمره .
قوله : على ما فرطت في جنب الله [ 39 / 56 ] أي قصرت في جنب الله .
قوله : وهم لا يفرطون [ 6 / 61 ] أي لا يتوانون ولا يقصرون عما أمروا به ولا يزيدون فيه .
قوله : مفرطون [ 16 / 62 ] أي متروكون ومنسيون في النار .
ومفرطون بكسر الراء : المسرفون على أنفسهم في الذنوب .
وأمر فرط : مجاوز فيه الحد ، ومنه قوله تعالى : وكان أمره فرطا قيل سرفا وتضييعا ، وقيل ندما .
والتفريط : التقصير عن الحد والتأخير فيه .
والإفراط : مجاوزة الحد .
قوله : إنا نخاف أن يفرط علينا [ 4 / 45 ] أي يبادر إلى عقابنا ، يقال فرط يفرط بالضم : إذا تقدم وتعجل .
وأفرط يفرط : إذا أسرف وجاوز الحد .
واجعله لنا فرطا بالتحريك أي أجرا وذخرا يتقدمنا .
وعلى ما فرط مني أي تقدم وسبق .