تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( الأوّل ) الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى .
شرح
الأخبار ( انتهى ) ، ولعلَّك تسمع ما يناسبه في العاشر إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان فلنذكرها على ترتيب الماتن ( ره ) : الأوّل : الاستعاذة ، والبحث فيه في ثلاث موارد : أحدها : في أصل ثبوت الحكم ، وجوبا أو استحبابا . ثانيها : كيفيّتها من حيث المادّة . ثالثها : كيفيّتها من حيث الجهر والإخفات . امّا الأوّل : فلا إشكال في رجحانه بل لا خلاف بين علماء الإسلام إلَّا عن مالك لقوله تعالى : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » ( 1 )( 1 ) النّحل / 98 .. والقدر المتيقّن منه كما قيل هو حال الصلاة ، وإنّما الخلاف في وجوبها وعدمه في الجملة ، وإن كان القائل بالوجوب معلوم النسب متفرّدا ، فقد قال في الذكرى بعد حكمه باستحبابها وبيان كيفيّتها ما هذا لفظه : وللشيخ أبي علي بن الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوّذ للأمر به ، وهو غريب ، لأنّ الأمر هنا للندب بالاتفاق ، وقد نقل عن والده في الخلاف الإجماع منّا ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ برواية فرات الآتية ، ويكفيك في الاستحباب شبهة الوجوب فلا حاجة إلى الاستدلال بالأخبار ، وإن كان يأتي جملة منها في كيفيّتها . نعم ، لا بدّ أن نذكر ما يدلّ على عدم الوجوب : أحدها : الشهرة ، بل الإجماع قبل المخالف وبعده ، بل الظاهر إجماع الكلّ
مدارك العروة — صفحة 264 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي