تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

عليه السّلام قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله « محاشّ النساء على أمّتي حرام » ( 1 ) وثانيتها الحلّ وهو رواية عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرّجل يأتي المرأة في دبرها قال لا بأس ( 2 ) وأفتى به أكثر علمائنا . واحتجّوا لتأييد ذلك بآيات : 1 - هذه الآية : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ولفظ « أنّى » للمكان كائن يقال اجلس أنّى شئت أي أيّ موضع شئت . إن قيل : يحمل على القبل لكونه موضع الحرث ، قلنا إنّما يصح ذلك أن لو كان الحرث اسما للقبل ، وأمّا إذا كان اسما للنساء فلا ، كيف ولو حمل على القبل فقطَّ لزم تحريم التفخيذ أيضا ولا قائل به . 2 - قوله : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » ( 3 ) وجه الاستدلال أنّه علم رغبتهم في الدّبر فيكون الإذن مصروفا إلى تلك الرغبة . 3 - قوله : « أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ » ( 4 ) وفي هذين نظر لجواز أن يكون أمرهم بالاستغناء بالنساء لأنّ قضاء الوطر يحصل بهنّ وإن لم يكن مماثلا كما يقال : استغن بالحلال عن الحرام ، وأيضا فإنّه غير شرعنا فلا يكون حجّة في شرعنا . 4 - قوله تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ( 5 ) وجه الاستدلال أنّه أمر بحفظ الفروج مطلقا ثمّ

هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 152 ، التهذيب ج 2 ص 230 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 230 .
( 3 ) هود : 78 .
( 4 ) الشعراء : 165 .
( 5 ) المؤمنون : 6 .