ذلك من علامات الحدث ( 1 ) .
وقوله « لأحرقت سبحات وجهه » قال أبو عبيد : ويقال في السبحة إنها جلال وجهه ونوره ، ومنه قيل سبحان الله ، إنما هو تعظيم له وتنزيه . قال : ولم نسمع هذا الحرف إلا في هذا الحديث ( 2 ) .
403 / 489 - وفي الحديث الثاني عشر : « إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها » ( 3 ) .
لما كانت التوبة كالمبايعة والمعاهدة حصل ضرب مثل هذا المثل لها . فأما طلوع الشمس من مغربها فعلامة على امتناع قبول التوبة .
404 / 492 - وفي الحديث الخامس عشر : قال حطان ( 4 ) : صليت خلف أبي موسى ، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ، فلما سلم أبو موسى قال : أيكم القائل ؟ فأرم القوم . فقال : لعلك قلتها يا حطان . قلت : ما قلتها ، ولقد رهبت أن تبكعني بها .
قوله : عند القعدة يعني حالة القعود .
وقوله : أقرت الصلاة بالبر . هذا الرجل تكلم بكلام من عنده في الصلاة ، فلذلك أنكر أبو موسى .
وأرم القوم : سكتوا مطرقين ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) وهذا شرح ل « حجابه النور » وينظر النووي ( 3 / 17 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 173 ) .
( 3 ) مسلم ( 2759 ) .
( 4 ) وهو حطان بن عبد الله الرقاشي ، والحديث في مسلم ( 404 ) .