" أول الخلق كان هذا الشيء حلال ، لماذا ؟ لأن هذا هو الذي يفسح المجال لانطلاقة البشرية ، ولا يوجد طريق غيره " ( 1 ) .
ثم يفلسف هذا الموضوع فيقول :
" فنظام العائلة مكون من أب وأم وإخوة وأخوات ، وهو إنما يتوازن ويستقيم عندما تكون هناك مناعة عند الأب وعند الأم وعند الأخ وعند الأخت ضد أي إحساس جنسي تجاه الآخر ، لأنه لو فرضنا أن الأحاسيس الجنسية كانت موجودة في حياة الأب والأم تجاه أولادهما ، أو في حياة الأولاد تجاه بعضهما البعض فلن تستقر حياة عائلية ولن تنسجم في خصوص الجو العائلي المغلق ، حيث يفسح المجال لهذه الأمور بشكل فوق العادة . لذلك فإن الله سبحانه وتعالى بعد أن صار هناك أبناء عم أو أبناء خال وخالة ، أي عندما امتد التناسل وأصبحت هناك علاقات طبيعية ، حرم الله ذلك ليستقيم نظام العائلة ولتنمو العائلة في جو طاهر نظيف من الناحية الجنسية ، وبعد ذلك تنطلق لينشئ كل واحد منهم عائلة " ( 2 ) .
وقفة قصيرة
1 - إن هذا الكلام معناه أن عائلة آدم ( ع ) أو العائلة في عهد آدم لم تكن تعيش في جو طاهر نظيف من الناحية الجنسية . . ولم يكن ثمة مناعة عند الأب والأخ والأخت والأم ضد أي إحساس جنسي تجاه الآخر . فهل يفترض هذا البعض وجود انفلات جنسي إلى هذا الحد فيما بين عائلة آدم ، بحيث كان الكل لديه أحاسيس جنسية تجاه بعضهم البعض حتى الأم تجاه ولدها . . ثم لما تكاثرت العائلة وأصبح هناك أبناء عم وأبناء خالة حصلت المناعة ؟ ! . . وكيف حصلت ؟ ! . .
2 - إن هذا البعض يقول ، إن تزويج الأخ بأخته في أولاد آدم ثابت بالأدلة الشرعية ، ويزعم أنه لم يكن ثمة طريقة يمكن بواسطتها حل هذه المشكلة وانطلاقة البشرية من خلالها . .
ونقول له : أليس من الممكن أن يخلق لكل ولد زوجته ، كما خلق آدم وحواء من قبل ؟ !
هامش
( 1 ) الموسم العددان 21 و 22 ص 319 .
( 2 ) الندوة ج 1 ص 737 .