المرجع والمآب * .
شرح
والأرزاق والهداية والمشيّة والقدر وقع نظيره في الأحاديث ، وحكمة الله في الجميع واصلة وذكر
في بعض التفاسير : أنّ الحكمة فيه الابتلاء لزيادة الثواب ، لأنّ الدنيا دار تكليف وعناء ، ولا شكّ
أنّ الشيعة أقرب إلى ذلك من غيرهم ، فكيف يليق بعاقل أن يقول : الأخذ بظاهر الأحاديث متعيّن
ولا يجوز غيره ، وقد أجازه كلّ العلماء في القرآن ، وأوّل كلّ منهم آياته على ما يقتضيه مذهبه
حتّى قيل : إنّه لا يمكن أن يحتجّ خصم على خصمه بالقرآن ، لأنّ كلّ آية من ذلك فيه ما ينافيها
بحسب الظاهر وتدلّ على معتقد الآخر .
وإذا عرفت هذا تبيّن لك أنّ أصل ما بناه هذا المؤلّف على الخطأ ، وكلّما زاد الغالط في
الحجّة ازداد غلطاً وفساداً من حيث يدري أو لا يدري . والله المستعان .
* هل يصدر مثل هذا الكلام في مدح نفسه من شخص يفرق بين الحسن والقبيح ؟ وفي
الحقيقة ليست حقايق ودقايق صادقة فيما يدّعيه ، ولكنّها عجائب وغرائب تفرّد بانتحالها والخطأ
فيها عن سائر الناس من الخاصّة والعامّة ، ويا ليته ! كان صرف وقته في شيء يعود نفعه عليه ( رحمه الله ) .
* * *