وقال إبراهيم بن مسعود : كان رجل من التجّار يختلف إلى جعفر بن محمّد ( عليه السلام )
وبينه ( 1 ) وبينه مودّة وهو معروف بحسن حال ( 2 ) فجاء بعد حين إلى جعفر بن محمّد
وقد ذهب ماله وتغيّر حاله فجعل يشكو إلى جعفر فأنشده جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) :
فلا تجزع وإن أُعسرت يوماً * فقد أيسرت في زمن طويل ( 4 )
ولا تيأس ( 5 ) فإنّ اليأس كفر * لعلّ الله يغنى عن قليل
ولا تظننّ بربّك ظنّ سوء * فإنّ الله أولى بالجميل
وعن أبي حمزة الثمالي : قال : كنت مع أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق بين
مكّة والمدينة فالتفت فإذا عن يساره ( 6 ) كلب أسود فقال له : مالك قبّحك الله ما أشدّ
مسارعتك ! فإذا هو في الهواء شبيه ( 7 ) الطائر ، فتعجّبت من ذلك ، فقال لي : هذا غثيم ( 8 )
بريد الجنّ مات هشام ( 9 ) الساعة وهو يطير ( 10 ) ينعاه في كلّ بلد ( 11 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : بينه .
( 2 ) في ( أ ) : وهو يخالطه ويعرفه بحسن حاله .
( 3 ) انظر كشف الغمّة : 2 / 162 ، البحار : 78 / 203 ح 36 .
( 4 ) في ( أ ) : بالزمن الطويل ، وفي ( ج ) : بزمن طويل .
( 5 ) في ( ب ، ج ) : تبأس وهو خطأ من الناسخ .
( 6 ) في ( ج ، د ) : إذ التفت عن يساره فرأى .
( 7 ) في ( أ ) : يشبه .
( 8 ) في ( أ ) : أعثم .
( 9 ) أي هشام بن عبد الملك .
( 10 ) في ( أ ) : طائر .
( 11 ) انظر كشف الغمّة : 2 / 192 ولكن بلفظ " أعثم " بالعين كما في نسخة ( أ ) وأعتقد أنّه تصحيف ، الخرائج
والجرائح : 2 / 855 ح 71 ، إعلام الورى : 276 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 353 البحار : 47 / 151
ح 201 و 202 و 207 و 208 ، و : 26 / 151 ح 38 ، إثبات الهداة : 5 / 398 ح 124 ، الكافي : 6 / 553
ح 8 ، بصائر الدرجات لابن فرّوخ الصفّار : 96 ح 4 ، دلائل الإمامة للطبري : 132 ، ملحقات إحقاق
الحقّ : 12 / 256 .