Skip to main content

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — Page 621

Contributors:

P.621
الا أن الإنصاف أن المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص فيصير على مقتضى إنصافه نسيان العبد الكتابة والدابة الطحن مندرجا بعنوان عدم العين قائمة كما ترى لأنا لم نجد مدركا لما أنصفه بل الإنصاف هو عدم التعدي والاكتفاء بأقل ما يستفاد من قرينة التمثيل من مدخلية تغير الأوصاف في الحكم ، فالمستفاد هو إناطة الحكم إلى تغير الأوصاف سواء كان متقصيا أم لا كخصي العبد وصبغ الثوب . فحينئذ لا يتم الاستدلال ولا يثبت من المرسلة عدم جواز الرد بمثل الشركة والتبعض ونسيان الدابة وغيرها مما يدخل بعنوان مطلق النقص من غير تغير الأوصاف . وثانيها : ما استدل به العلامة « قده » في « التذكرة » وحاصله : أن العيب الحادث نقص في المبيع فلو رده المشتري بالعيب السابق إلى البائع يلزم تحمله لهذا النقص الحاصل بالعيب الحادث فإلزامه بهذا التحمل ليس بأولى من إلزام المشتري على التحمل بالعيب السابق ، بعبارة أخرى : أن تحمل المشتري للمبيع ضرر عليه بالعيب السابق ورده إلى البائع وتحمله له ضرر على البائع بالعيب الحادث ولا أولوية لأحدهما على الأخر ، والمحكي عن « التذكرة » هذا المقدار . وهو كما ترى قاصر عن إفادة المدعى ، لان أقصى ما ذكره هو تعارض الضررين وعدم أولوية تحمل أحدهما على الأخر ، وهذا لا يدل على مانعية العيب الحادث وسقوط خيار المشتري ، بل المرجع بعد تعارضهما هو الرجوع إلى أصل آخر من العمومات أو أصالة اللزوم أو الاستصحاب حسبما يقتضيه المقام . والأولان ليس لهما سبيل في المقام ، فتعين الثالث . فلذلك أجاب عنه شيخنا العلامة « قده » بأن المرجع بعد عدم الأولوية من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار لا لعموم * ( أَوْفُوا ) * لما عرفت مرارا أنه ليس له عموم أزماني ، فلا يرجع إليه في فرد إذا خرج عن تحته ، بل الحكم في هذا
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — Page 621 | السيد محمد كاظم الخلخالي