Skip to main content

درر الفوائد — Page 651

Contributors:

P.651
بعد ذلك إن شاء الله هذا كله على تقدير القول بحجية الاخبار من باب الطريقية واما على تقدير اعتبارها من باب السببية فالذي صرح به شيخنا المرتضى قدس سره ان مقتضى الأصل التخير لأن المطلوبية المانعة عن النقيض في كل منهما موجودة فيجب الامتثال بقدر الإمكان وحيث لا يمكن الجمع يجب امتثال أحد التكليفين بحكم العقل على نحو التخيير لعدم الأهمية في أحدهما كما هو المفروض وإليه ذهب شيخنا الأستاذ دام بقاؤه حيث قال في تعليقته على رسالة التعادل والترجيح ما هذا لفظه فاعلم أنه ان قلنا بحجية الاخبار من باب السببية فيكون حال المتعارضين من قبيل الواجبين المتزاحمين في أن الأصل فيهما هو التخيير حيث إن كل واحد منهما حال التزاحم أيضا على ما كان عليه من المصلحة التامة المقتضية للطلب الحتمي ولا يصلح التزاحم الا للمنع عن تنجزهما جميعاً لامتناع الجمع لا عن أحدهما لإمكانه وحيث كان تعينه بلا معين ترجيحاً بلا مرجح كان التخير متعينا نعم لو كان أهم أو محتمل الأهمية يتعين على ما سنفصله انتهى ما أردنا من نقل كلامه دام بقاؤه وعندي في ذلك نظر توضيحه ان جعل الأمارات من باب السببية كما أوضح ذلك شيخنا المرتضى قدس سره في مبحث حجيته الظن يتصور على وجوه بعضها باطل عقلا وبعضها باطل شرعا والَّذي يمكن من الوجوه المذكورة وجهان أحدهما ان يكون الحكم الفعلي تابعا للأمارة بمعنى ان لله تعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل لولا قيام الأمارة على خلافه بحيث يكون