تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولا لإطلاق الموضوع بالقياس إليه وتقييده . نعم بعد ما اعتبر ذلك وتحقق المقسم والانقسام يمكنه رفض تقيده بالاتصاف فيثبت الإطلاق ، كما يمكنه أخذه وجودا أو عدما ولولا هذا لانسد جريان الاستصحاب في الموضوعات المركبة مطلقا حتى الأقسام الأربعة المتقدمة ، لجريان ما ذكره قدّس سرّه من انقسام الموضوع من حيث الاتصاف مع جزئه الآخر وعدمه فيها إلى آخر ما أفاد ، وهذه هي النكتة الوحيدة في جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، وقد أطلنا الكلام في بيان ذلك في مبحث اللباس المشكوك . وكيف كان على هذا يكون العدم المأخوذ في الموضوع المركب من الجوهر وعدم وصفه عدما محموليا بحسب طبعه من دون لزوم لغوية ولا اجتماع ضدين أو نقيضين . ففي المثال المعروف المرأة التي تحيض إلى خمسين هي المرأة التي لا تتصف بهذه الصفة ، وعدم اتصافها بها أزلي يشك في تبدله حين وجودها ، فيستصحب ، فيلتئم الموضوع من دون أن يكون هذا الاستصحاب مثبتا . ثم إنه قدّس سرّه أشكل على الآخوند بإيراد لفظي وهو انه لما ذا استصحب عدم الانتساب ؟ فإنه لو كان جاريا يستصحب نفس عدم القرشية . وفيه ما لا يخفى ، فانّ القرشية ليس إلَّا الانتساب إلى قريش فما كان يفهم من ياء النسبة صرح به الآخوند قدّس سرّه . ثم انّ من جملة أمثلة المقام ، المثال المعروف وهو اللباس المشكوك كونه من غير المأكول ، فإنه يجوز الصلاة في كل شيء خرج عنه عنوان اجزاء ما لا يؤكل ، فإذا شك في لباس انه من المأكول أو غيره ، فهل يمكن إحراز عدم كونه من غير المأكول بالاستصحاب أم لا ؟ فصل في ذلك بين ما إذا كان هذا الوصف معتبرا في المصلي كالطهارة ، أو معتبرا في نفس الصلاة كما هو ظاهر حديث أبي بكير ، أو شرطا للباس ، فعلى الأول