فلا بدّ من إدخاله في التعريف بأن يقول : اللفظ أو ما قام مقامه .
وأيضا أن الملك يشمل الأعيان والمنافع فينتقض في طرده أيضا بالإجارة ، فإنها لفظ دال على نقل الملك وهو المنفعة بعوض معلوم ، وينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معيّن ، فإن التعريف يشملها وليست بيعا .
ويدخل فيه أيضا الصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معيّن فإنه ليس بيعا في المشهور .
وبالجملة : فليس للبيع تعريف سالم من هذه الإيرادات .
* ( و ) * كما أحلّ اللَّه البيع * ( حرّم الربا ) * لأنه نقيضه ومقابله وهو قد يكون متفرّعا على البيع ، وقد يقع متفرّعا على غيره من المعاملات وهو موجب للفساد حيث يقع في المعاملة .
مفتاح [ 895 ]
[ في ذكر اشتراط الكمال في المتبايعين ]
وقد بدأ المصنف ب * ( مفتاح ) * من مفاتيح هذا القول باشتماله على عدّة مفاتيح في بيان * ( إباحة البيع ) * الشاملة لجميع أقسامه وإلَّا فهو منقسم للأحكام الخمسة كالمكاسب فيكون واجبا تارة ومندوبا ومكروها ومحرما ومباحا ، وأراد بالإباحة هنا هي الحل المعبّر به في الآية لا الإباحة المصطلح عليها فإنها قسيم لباقي الأحكام الخمسة .
وعلى كلّ تقدير فهي * ( من ضروريات الدين ) * حيث علم حكمها من الدين ضرورة لأنّ الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على حلَّه عند صحّته واستكمال شرائطه .
* ( ولكن ) * لما ذكروا * ( له شروط كثيرة في طرفيه ) * الإيجاب والقبول * ( وعوضيه ) * المبيع والثمن * ( و ) * في * ( كيفيّته ) * وهيئته وهو الهيئة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 245
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٥