Skip to main content

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — Page 151

Contributors:

P.151
من سقوط المهر والنفقة لا تدل على بطلان العقد بل الوجه فيه أنه فسخ جاء من غير قبل الزوج ولأن العقد لو لم يكن صحيحا لم يكن لانضمام الاختيار أثر في صحته كما في كل عقد باطل . ولو أسلم عن أمة وبنتها فإن كان وطأهما معا حرمتا وإن كان وطأ إحداهما حرمت الأخرى وإن لم يكن وطأ واحدة تخيّر . أما وطئهما معا فظاهر لأنّ الوطي محرم لكل منهما ، وأما إذا وطأ واحدة فلا تحرم إلا الأخرى إما لكونها أمّا أو بنتا ، ويستقر الحل على الموطوءة ولو لم يكن وطأ واحدة تخيّر للوطي من شاء منهما كما في حال الإسلام لأنهما مملوكتان له ولم يفعل ما يوجب التحريم لأحدهما وإذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء فأسلمن معه تخيّر مع الحرة أمتين إن رضيت الحرّة وإنما اختص التخيير باثنتين لأنه منتهى ما يحل له من الإماء بالعقد . ولا فرق حينئذ بين أن يكون العقد على الأمة وعدمه وإن لم ترضى الحرّة فسخ عقد الإماء وكذا الكلام في تخييره أمتين لو كان عنده أزيد منهنّ ولم يكن عنده حرّة ولو كنّ حرائر ثبت عقده عليهنّ وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدّة وإنما كان كذلك لأنهنّ لم يزدنّ على العدد الشرعي والإسلام في العدة كالإسلام معه والمفروض كونه غير كتابيات كما مرّ في المسائل الأول . ولو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات فأسلم معه اثنتان ثم أعتق ولحق به من بقي لم يزد على اختيار اثنتين لأنه كمال العدد المحلل ولو أسلمنّ ثم أعتق ثم أسلم أو أسلمنّ بعد عتقه وإسلامه في العدّة ثبت نكاحه عليهنّ لاتصافه بالحرّية المبيحة للأربع .