فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) * « 1 » وما ورد في تحديد انقطاع كثرة سفر المكاري ونحوه : بأن يقوم في بلده أكثر من عشرة أيّام « 2 » مع أنّ الحدّ العشرة ، وما ورد في تحديد الفصل بين الرجل والمرأة في الصلاة بأكثر من عشرة أذرع « 3 » ونحو ذلك .
وممّا ذكرنا : من توجيه عدم التعرّض لأصل الدرهم ، يظهر الجواب عن رواية ابن مسلم « 4 » ؛ فإنّ الظاهر من المشار إليه في قوله : « وما كان أقلّ من ذلك » هو نفس الدرهم لا ما زاد عليه ، فهذه الرواية نظير رواية الجعفي .
وعلى أيّ تقدير ، فلا يعارض ما ذكرنا من الصحيحة والمرسلة كالصحيحة ؛ لكونها « 5 » أظهر دلالة وأشهر اعتباراً وأوفق برواية الدينار . وعلى فرض التكافؤ فلا بدّ من الرجوع إلى العمومات المانعة عن الصلاة في النجاسة وخصوص الدم .
وربما يعكس الأمر ، فيدّعى أنّ المراد بالدرهم في الصحيحة والمرسلة هو ما زاد منه تسامحاً ، لغلبة عدم معرفة مقدار الدرهم إلَّا بالزيادة عليه ، وإلَّا فليس المراد المساوي له حقيقة .
بل وربما يستظهر « 6 » ذلك من فتاوى كثير ممّن تقدّم على الفاضلين ، حيث إنّه لم يعنون الخلاف في المسألة قبل الفاضلين . واستشهد على ذلك بما
هامش
« 1 » النساء : 11 .
« 2 » الوسائل 5 : 517 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر .
« 3 » الوسائل 3 : 430 ، الباب 7 من أبواب مكان المصلي .
« 4 » المتقدّمة في الصفحة السابقة .
« 5 » كذا ، والمناسب : « لكونهما » .
« 6 » انظر الجواهر 6 : 113 .