أكلها وسائر الانتفاعات وكذا الجلوس في السفينة .
ويدل عليه أيضا " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله
الذي نجينا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ( 1 ) "
وتدل على رجحان قول ذلك بعد الجلوس في الفلك . وقوله " منزلا " إما اسم مكان
محل النزول ، أو مصدر ميمي أي إنزالا مباركا كثير الخير والبركة ، والظاهر
استحبابه في مطلق المنزل ، كما ورد به الرواية ( 2 ) .
ويستحب بعد ركوب الدابة تلاوة قوله تعالى " سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " ( 3 ) وقوله تعالى : " والحمد لله رب
العالمين " .
السابعة : ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( 4 ) .
قيل : كانوا في الجاهلية يمتنعون عن مؤاكلة الحيض ومشاربتهن ومجالستهن
فسألوا عن ذلك فنزلت ، والمحيض مصدر كالمجئ والمبيت يعني يسألونك يا محمد عن
الحيض وأحكامه قل يا محمد إنه أذى ، أي قذر ونجس وموذ لمن يقربه ، للنفرة منه
" فاجتنبوا النساء في المحيض " أي مجامعتهن في الفرج زمان الحيض ، وهو عن
ابن عباس وعائشة والحسن وقتادة ومجاهد ومحمد رفيق أبي يوسف وهو مذهب
أكثر أصحابنا ، ويدل عليه أنه المتبادر من اعتزالهن ، إذ المقصود من معاشرتهن
هامش
( 1 ) المؤمنون : 28
( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه الباب 101 راجع ج 2 ص 195 .
( 3 ) الزخرف : 13 .
( 4 ) البقرة : 222 .