ملاكها فتدبر .
بل لان اليد التي تكون حجة على الملكية هي اليد التي لم يثبت كونها يدا غير
مالكية ، واما التي ثبت فيها ذلك فلا تكون حجة عليها واستصحاب بقاء اليد على ما كانت
عليه يثبت كون اليد غير مالكية وانها يدا جارية أو نحوها فيرتفع موضوع الحجية بذلك .
لا يقال : ان اليد من الامارات وهي تكون حاكمة على الاستصحاب فكيف يقدم
عليها ، فإنه يقال : ان اليد تكون حاكمة عليه إذا كان الاستصحاب جاريا بالقياس إلى مؤدى
اليد ، لا فيما إذا كان جاريا بالقياس إلى شئ آخر لا تكون اليد متعرضة له الموجب
لارتفاع موضوعها كما في المقام : فان اليد لا تثبت انتقال اليد وتبدلها عما كانت عليه إذ هي
لا تكون حجة في مثبتاتها حتى على الا مارية كما تقدم ، فإذا جرى الاستصحاب فيه وثبت
بقاء اليد على ما كانت عليه يرتفع موضوع حجية اليد ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك بها إذ
الحجية فرع صدق الموضوع .
إذا ثبت كونه ملكا للمدعى سابقا
الجهة الخامسة : إذا لم يكن في مقابل ذي اليد من يدعى الملكية لا كلام في حجية
اليد عليها وترتيب آثارها ، وان ثبت بالوجدان أو بالبينة أو بالاقرار كونه ملكا لغيره سابقا
كما أنه لا كلام في ذلك أن كان في مقابل ذي اليد من يدعى الملكية ، الا انه ثبت بأحد
الطرف الثلاثة كونه ملكا لغير من يدعيها سابقا لاطلاق الأدلة .
انما الكلام في ما إذا ثبت كونه ملكا للمدعى سابقا أو كونه تحت يده التي هي
امارة كونه ملكا له ، فالأكثرون على تقديم اليد اللاحقة وان صاحبها منكر والبينة على
خصمه ، وعن الشرائع اختيار تقديم الأولى ، وعن الارشاد الميل إليه ، وعن التحرير
احتمال التساوي ، والأول أقوى : إذ اليد الموجودة امارة الملكية ، ولا يصلح استصحاب
بقاء الملكية السابقة أو حكم اليد الأولى لمعارضتها لما تقدم من أنها من الامارات
ومقدمة على الاستصحاب .