( Intercalary months ) . ان السنة القمرية المزعومة تشتمل على 354 يوما ، . وتقل أحد عشر
يوما عن السنة الشمسية . وهكذا تزيد السنة القمرية سنة واحدة كل 33 سنة ، وثلاث سنين
في كل قرن فلو حل رمضان في يونيو في هذه السنة فسوف يحل بعد ست سنين في ابريل .
لقد مضى 1313 عاما منذ ( 1 ) الهجرة ، حيث إن قرننا ( الميلادي ) هو بمثابة مائة سنة
وثلاث سنين في تقويم المسلمين ، وقد سجل تقويمهم واحدا وأربعين عاما زائدا في هذه
المدة من قرننا . وقد الغت كنيسة اليهود الشرقية هذه السخافة واختارت طريقة إضافة
الشهور ( Intercalation ) لتجعل بتقويمها مثل التقويم الشمسي . وهذا هو السبب في أن
غرب آسيا يعاني حتى الآن لعنة هذه الطريقة القديمة التقويم القمري ( 2 ) .
لسنا هنا بصدد مناقشة الفرق بين التقويم القمري والشمسي . ولكن لا بد من توضيح ان ما
نسبه المؤلف إلى رسول الاسلام هو في الحقيقة غفلة شديدة ترجع إلى المؤلف نفسه ، ولم
يمنع القرآن الكريم إضافة ( الشهور الكبيسة ) ، وانما حرم النسيء ( التوبة : 38 ) ، ومعناه
في اللغة : ( التأخير ) ، ومنه : ( نساء الدابة ) عن الحوض لكي تشرب الخرى ، ومعناه في
الاصطلاح : ( تأخير شهر وتقديم شهر آخر عليه ) .
لقد كان من بين العادات الكريمة التي دعا إليها إبراهيم عليه السلام العرب تحريم
أربعة أشهر لا قتال فيها ولا جدال ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب ، وقد
كان العرب يسافرون في هذه الأشهر بكل حرية ، لكي يؤدوا فريضة الحج والعمرة . وحين دب
الفساد في بعض القبائل . ، اخترعوا بدعة ( النسيء ) ، وهي ان يضعوا شهرا غير حرام محل
الشهر الحرام ، كأن يجعلوا صفر في مكان المحرم ، وذلك لكي يحاربوا قبيلة يلزم قتالها
في الشهر الحرام . وهذه هي البدعة المقيتة التي وصفها القرآن الكريم بأنها : ( زيادة في
الكفر ) .
وقال العلماء : ان الشهور الكبيسة كانت رائجة في العرب ، وكانوا يضيفون عدد الشهود في
السنة للتقويم . وقال مفسر للقرآن الكريم في هذا الموضوع . وهو مولانا شبير احمد
العثماني في تفسيره : ان بعض القبائل تضيف الشهور الكبيسة كل ثلاثة أعوام ليستقيم
التقويم القمري . ولا يدخل هذا العمل في النسيء ) .
ان ما قاله رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم في عهد الظلام لم يكن من الجهالة ، ولا
يدخل
هامش
( 1 ) كان ذلك في عام 1935 م .
( 2 ) Time and its Mysteries , N Y . 1962 , p . 56 .