يسلم الولد إليها وأن يسترضع من ولادتها عن زنا وأشد من ذلك المجوسية .
والأم الحرة المسلمة أحق بحضانة الذكر حولين ، والأنثى سبع سنين على
رأي ، ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها إلا أن يموت الأب أو يكون مملوكا أو
كافرا ، ولو زال الوصفان فهو أحق ، ولو طلقت بائنا عادت ، ولو فقد الأبوان فالجد
للأب ، ومع فقده فالأقارب على ترتيب الإرث ، ومع التساوي كالعمة والخالة
يقرع ، ولا حضانة على البالغ الرشيد .
الثاني عشر :
أولاد زوج الدائم لاحقون به مع الدخول ومضي ستة أشهر وهو أقل
الحمل ، وعدم تجاوز أكثره وهو عشرة على رأي ، ومع اختلال أحدهما فلا
التحاق ووجب النفي ، ولو فجر بها مع الشروط فالولد للزوج ، ولو اختلفا في
الدخول أو في ولادته فالقول قول الزوج مع يمينه ، ولا يجوز النفي مع مضي أقل
المدة لمكان التهمة بالفجور أو التيقن أو العزل ، ولو نفاه لا عن وانتفى النسب وتبعه
اللبن ، ولو أقر به بعده عاد نسبه وهو لا يرث الولد ، ولو كان قبله توارثا ، ولو طلقها
فاعتدت وجاءت بولد لحق به إذا لم تخرج أقصى المدة ولم تنكح بعقد أو شبهة
عقد ، ولو تزوجت فجاءت به لأقل من ستة أشهر من التزويج فهو للأول ، ويبطل
نكاح الثاني ، إلا أن يزيد عن الأكثر من وقت الفراق ، ولو كان منها فللثاني ، وكذا
لو باع جاريته فوطئها المشتري ، وولد الزنى لا يلتحق به ، ولو تزوجها بعد ذلك أو
ملكها .
ولا يجوز نفي الولد مع الشروط ، ولو أنكر لاعن ، وكذا لو اختلفا في المدة ،
فلو ولدت أمته لستة أشهر من وطئه لحق به ، ولو نفاه فلا لعان ، وينتفي ، ولو
اعترف به بعد ذلك التحق به ، ولو وطئ المولى والأجنبي فجورا ، فالولد للمولى ،
ولو حصلت أمارة يغلب على الظن بها أنه ليس منه قيل : لم يجز إلحاقه به ولا نفيه ،
بل ينبغي أن يوصي له بشئ ولا يورثه ، ولو تناقلوها فالولد لمن هي عنده إن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠