Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 243

Contributors:

P.243
فأما ذو اليدين فكان يعتقد أن الصلاة قد قصرت وأنه قد خرج من الصلاة لأن الظاهر من أفعال النبي أنها تقع موقع الصحة فاعتقد ذلك فلم تبطل صلاته بالكلام فأما ما روي في بعض الروايات أن ذا اليدين قال بل نسيت وهذا يدل على أنه ما اعتقد قصر الصلاة وأنه تكلم عامدا فالجواب عنه أنه يجوز أن يكون قوله بل نسيت في ظني وتقديري لأن القطع هناك غير ممكن ولم يعلم أن الظن ههنا يقوم مقام العلم ويمكن أيضا أن يكون ذو اليدين قد أعاد الصلاة وحده لأنه تكلم عامدا وإن لم ينقل ذلك إلينا فأما باقي الناس الذي سألهم فقال أحقا ما يقول ذو اليدين أبو بكر وعمر خاصة على بعض الروايات فالصحيح أنهم أومأوا أن نعم ولم يتكلموا وقد يقال في من أومئ أن نعم أنه قال : نعم . وروي في هذا الخبر أن الناس أومأوا أن نعم لما سألهم النبي ع وقال قوم إن ذلك الكلام كان إجابة لسؤال النبي ع وذلك لا يبطل الصلاة واستدلوا بأنه ع مر على أبي وهو يصلى فقال السلام عليك يا أبي فالتفت ولم يرد عليه وخفف الصلاة ثم أتى النبي فقال وعليك السلام ورحمة الله فقال النبي : ما منعك أن ترد قال كنت أصلي الصلاة قال أوما علمت أن فيما أوحي إلى يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول الآية والنبي لا يأمر بذلك مع أنه مبطل للصلاة فإن تعلقوا بما رواه عبد الله بن مسعود أن النبي ص قال : وإن مما أحدث الله ألا يتكلموا في الصلاة هذا عام في السهو والعمد في الصلاة والجواب عن ذلك أن هذا نهي وتكليف والنهي لا يتناول الساهي لأن السهو يبطل التكليف واختص بالعامد والذي يمكنه الاحتراز من الفعل ولو كان ظاهره عاما لخصصناه بالعامد للأدلة المتقدمة بمثل هذا يجيب من اعتمد على ما روي عنه ع من قوله : الكلام يبطل الصلاة ولا يبطل الوضوء . المسألة الخامسة والتسعون : من سلم تسليمتين في غير موضعهما بطلت صلاته أما من سلم تسليمة واحدة أو تسليمتين في غير موضعهما من الصلاة متعمدا كانت صلاته باطلة لأنه قد تكلم عامدا
الينابيع الفقهية — Page 243 | علي أصغر مرواريد