تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
والجواب عنه - كما ذكره الماتن ( قدس سره ) - واضح ، لأن أدلة المضاربة إنما هي ناظرة إلى نفس العقد ، ومقتضاه كون المال من المالك والتجارة من العامل . وأما الزائد عنه فأدلة عقد المضاربة ساكتة عنه نفياً وإثباتاً ، وإنّما يلتزم بصحة الشرط لأدلة الشروط - كل شرط جائز بين المسلمين إلاّ ما خالف كتاب الله أو سنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أو إلاّ ما أحلّ حراماً أو حرم حلالاً - فصحة الشرط إنما هي لأدلته ، وأدلة المضاربة لا تعرض فيها لا لنفي الشرط ولا لإثباته ، فدعوى أن المتيقن من المضاربة عدم الشرط غير مسموعة . الدليل الثاني : أن الشرط في ضمن العقد الجائز لا أثر له ، فوجوده كعدمه ، إذ إنه على تقدير التخلف لا يثبت له الخيار ، لأن جواز الفسخ ثابت ، تخلف الشرط أو لا ، فوجود الشرط وعدمه سيان ، وعليه فيكون الشرط فاسداً ، لأن ما لا يكون له أثر يكون محكوماً بالفساد لا محالة ( 1 ) . والجواب عنه - كما ذكره الماتن ( قدس سره ) - : أن عدم الأثر للشرط في العقود الجائزة من حيث التكليف ممنوع على ما تقدم ، بل إن مقتضى اطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 2 ) وجوب الوفاء بالشرط حتى لو كان في ضمن عقد جائز ، غاية الأمر أن من عليه
هامش
والمزارعة والمساقاة على خلاف الأصل ، ومنهم السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ولم يقولوا أن شرعية جميع العقود على خلاف الأصل ، على أن القائل قال « لأن هذا العقد على خلاف الأصل » لا الشرط .
( 1 ) المستدل بذلك على ما تقدم صاحب الجواهر 26 : 343 ، وقبله العلاّمة في التحرير ] 3 : 261 [ والمحقق الكركي حيث قال في جامع المقاصد : « قد حكي عن التحرير عدم لزوم الوفاء ] أي بالشرط في ضمن العقد الجائز [ - ثمّ قال - « وهو حقّ ، فإن العقد جائز من الطرفين » جامع المقاصد 8 : 56 .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .