من غير فرق بين القنّ ، والمدبّر ، واُمّ الولد ، والمكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة ( 1 ) . وأمّا المبعّص فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا فرق في عدم وجوب الزكاة في مال المملوك بين القنّ والمدبّر واُمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدِّ من مال الكتابة شيئاً ، لإطلاق ما دلّ على أن لا زكاة في مال المملوك الشامل لجميع هذه الأقسام ، وإن كان بعضها في معرض الحرية كغير القن منها ، إلاّ أنّه فعلاً هو عبد مملوك فلا زكاة في ماله أيضاً .
( 2 ) إنما الكلام في المبعض كما لو كان مكاتباً مكاتبة مطلقة وأدى شيئاً من مال الكتابة ، حيث ينعتق منه بمقدار ما أدى ، فهل تجب عليه الزكاة بمقدار حريته إذا كان بالغاً النصاب ، أو تجب في جميع ماله بعد ما كان المفروض أنه يملك كما هو الصحيح ؟ فيه خلاف .
المعروف والمشهور - بل نفي عنه الخلاف ( 1 ) وادعي عليه الاتفاق ( 2 ) - الأوّل وهو وجوب الزكاة عليه بمقدار ما يملكه بجزئه الحرّ إذا كان بالغاً النصاب ، لا في جميع ماله بما فيه ما يقع بإزاء جزئه الرق ، وعلله في الجواهر ( 3 ) بوجود المقتضي وارتفاع المانع ، فإن المال الذي بإزاء جزئه الحرّ المفروض أنه بالغ النصاب ولا رقية فيه بهذه النسبة حتّى يوجد مانع من الزكاة .
هامش
صريح في أن المال هو المال الزكوي ولا اختصاص له بالنقدين ، فإن وضوح عدم الزكاة في كل الأشياء التي لها مالية هو الموجب للانصراف إلى الأقسام الثلاثة من المال وهي الغلات والمواشي والنقدان ، لا أن عدم الزكاة في كل الأشياء التي لها مالية يقتضي الانصراف إلى النقدين خاصة ، فإنه من البعد بمكان إن كان ممكناً ، والحال إنه ليس بممكن . وأما التفريق بين المال الصامت وبين الغلات والمواشي ، وكون المال الصامت المال المكنوز والذي لا يوجب نقص المال تدريجاً إلى ما دون النصاب فيناسب رفعه عن الضعفاء ومنهم العبد ، بخلاف الغلات والمواشي . فهو وجه اعتباري استحساني محض لا يمكن أن يكون معتبراً ولو لم يكن في قبالة نص ، فكيف والنصوص المتقدمة كلها في قباله ، فلا يعدو هذا الوجه عن كونه من الاجتهاد في قبال النص . وأما نفي التعميم المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « ولو احتاج ] أي العبد [ لم يكن له من الزكاة شيء » بقوله : ( مدفوعة بعدم ظهور هذا الذيل في التعليل لكون العبد واجب النفقة على مولاه فمن هذه الجهة أضافت الرواية بأنه ليس من المستحقين للزكاة ، ففيه : أن الرواية أضافت احتياجه إلى الزكاة ، وهو لا يكون إلاّ بامتناع المولى من نفقته ، ولو لعدم مال عند المولى لسد احتياجاته أو لسفر المولى أو غير ذلك من العوارض وهي كثيرة فإن كان نفي التعليل لهذه الجهة فهذه الجهة كما ترى غير صالحة لذلك .
( 1 ) كما في الجواهر حيث قال : « بلا خلاف أجده » الجواهر 15 : 34 .
( 2 ) كما في الحدائق حيث قال : « إنه محل اتفاق » الحدائق 12 : 29 .
( 3 ) الجواهر 15 : 34 .