اللغة :
أصل الدابة لكل ما دب على وجه الأرض ، ثم غلب استعماله في ذوات الأربع ، والثقف الظفر . والتشريد الإبعاد . والنبذ الطرح . ورباط الخيل حبسها واقتناؤها . وجنحوا مالوا . والسلم بفتح السين وكسرها ضد الحرب ، ويشمل الصلح والمهادنة ، ويذكّر ويؤنث .
الإعراب :
الذين عاهدتم منهم بدل بعض من الذين كفروا . واما تثقفنهم واما تخافن اما ركبة من كلمتين ان الشرطية وما الزائدة ، ودخلت نون التوكيد على الفعل لوجود ما ، ومفعول انبذ محذوف أي عهدهم ، ولا يعجزون أي ولا يعجزونني . وجملة ترهبون به حال من الواو في أعدوا . وحسبك مصدر بمعنى اسم الفاعل أي كافيك ، وهو مبتدأ واسم الجلالة خبر ، ويجوز أن يكون فاعلا سادا مسد الخبر ، مثل أقائم زيد .
المعنى :
تتضمن هذه الآيات قواعد وأحكاما في السلم والحرب نشرحها فيما يلي حسب ترتيب الآيات :
1 - « إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وهُمْ لا يَتَّقُونَ » . يقول سبحانه : إن جماعة من الذين كفروا ولا يرجى إيمانهم قد عاهدوا النبي ( ص ) على المسالمة وحسن الجوار ، ولكنهم أضمروا الغدر ونقضوا العهد أكثر من مرة ، ولم يتقوا ما يترتب على ذلك من العذاب والوبال . . وقد وصف اللَّه هؤلاء بأنهم شر من دب ويدب على وجه الأرض ، وقال جماعة من المفسرين : انهم يهود بني قريظة عاهدوا الرسول ، ثم نكثوا عهده ، وأعانوا عليه مشركي مكة يوم بدر ، ولما
التفسير الكاشف — صفحة 498
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٩٨